يقولون إن الآلهة خلقتني من نارٍ هادئة،
ومنحتني قلبًا لا يعرف النجاة،
وقالوا لي..
إيّاكِ والحب…
فهو لعنة الفتيات اللواتي يشعرن أكثر مما ينبغي...
لكنني،
حين رأيتك،
نسيت الوصايا كلّها.
كنتَ نبوءةً قديمة
مكتوبة على جدار الزمن،
وكان اسمي مكسورًا
ينتظرك منذ ألف حياة.
في الأسطورة،
كنتُ الفتاة التي تحرس النبع،
والتي أقسمت ألا تسمح لغريبٍ
أن يشرب من مائها.
لكنّك جئتَ
بعينين تشبهان النهاية،
وبصوتٍ
كأن الليل تعلّم الكلام على يديك.
سألتني الآلهة..
من هذا...
فقلتُ...
لا أعرف…
لكن قلبي يعرفه...
منذ تلك الليلة
بدأ الخراب الجميل.
صارت النجوم تميل نحوي
لتسمع اسمك،
وصارت الرياح
تتعمّد أن تلمسني
كأنها تذكّرني بك.
حتى الخوف
غيّر شكله،
وأصبح يشبه انتظارك.
كنتَ محاربًا
لا يؤمن بالآلهة،
وأنا كاهنة
أكذّب النبوءات لأجلك.
قالوا لي...
سيأخذك إلى الهلاك..
فابتسمتُ،
لأنهم لم يفهموا
أنني خُلقتُ
لأهلك بك.
أحببتك
حين كنتَ قاسيًا
كأنك سيف،
وحين كنتَ ضعيفًا
كأنك جرحٌ يطلب اسمي.
أحببتك
حين شككتَ بي،
وحين وثقتَ بي أكثر مما أحتمل.
يقولون إنني خنتُ الآلهة،
وإنك خنتَ مصيرك،
وإن الحب
حين يقع بيننا
يتحوّل إلى لعنةٍ خالدة.
لكنهم لا يذكرون
أنني كنتُ سعيدة.
كنتُ فتاة
تخلع خلودها
كلّما لمستُ يدك،
وتستبدل السماء
بصدرك،
والأبدية
بلحظةٍ معك.
جلستُ على أطلال المعبد
وكتبتُ..
كيفما كنتَ…
في حياةٍ أخرى،
أو في لعنةٍ أخرى،
أو في حكايةٍ يهمس بها العشّاق
أحبّك...
ومنذ ذلك الحين
يقولون إن فتاةً تظهر عند الغروب،
تبتسم بلا سبب،
وتنظر إلى الأفق
كأنها تنتظر رجلًا
لن يعود…
أو سيعود
حين تنتهي الأساطير.
تلك الفتاة
أنا.
وذلك الرجل…
أنت.