يَعِيْشُ بِدَاخِلِي قَوْسٌ وَسَهْمٌ
بِمَعْرَكَةٍ بِهِا قَلْبِي يُصَابُ
فَمَا لِلصُّلْحِ فِي جَوْفِي مَلَاذٌ
وَلَا لِلصُّلْحِ فِي ثَغْرِي خِطَابُ
كُرَيَّاتُ الدِّمَاءِ بِلَا مَسَارٍ
فِإنَّ العِرْقِ أَرْهَقَهُ الوِصَابُ
فَصَارَ الحِسُّ يُتْعِبُهُ الشُّعُوْرُ
وَأَنَّاتُ الشُّعُوْرِ بِهَا عِتَابُ
ضَجِيْجُ السَّعْدِ يُسْكُتُهُ الهُدُوءُ
هُدُوءُ الضَّجِّ يَتْبَعَهُ السَّرَابُ
وَنَبْضُ الحَرْفِ يَرْفُضُهُ اليَرَاعُ
وَشَمْسُ الفِكْرِ يَحْجُبُهَا الضَّبَابُ
غَرِيْبُ الطَّبْعِ فِي طَبْعَي غَرِيْبٌ
عَظِيْمُ الصَّخْرِ فِي عَيْنَي تُرَابُ
وَمَا ذَاكَ اِصْتِغَارٌ فِي عِيُونِي
وَمَا ذَاكَ مِنَ الخَمْرِ الشَّرَابُ
جُنُوْنٌ لَا يُفَارِقُهُ صَوَابًا
وَعَقْلٌ لَا يُفَارِقُهُ ذَهَابُ
كَإِعْصَارٍ أَكُوْنُ بِلَا رِيَاحٍ
وَأَمْطَارٍ بِهَا تَاهَ السَّحَابُ
بَكَنَّاتِ الرِّيَاحِ أَكُوْنُ ضَجَّا
كَأَنَّ هُدُوْءَهَا فِيَّ حِرَابُ
أَنَا المَكْبُولُ فِي سِلْمَى وَحَرْبِي
ولَا أَخْنَعْ وَيَمْنَعُنِي حِجَابُ
فَعُذْرًا ثُمَّ عُذْرًا فاِفْهَمُونِي
أَنَا بَحْرٌ لَهُ قَفْلٌ وَبَابُ