يُصَانُ المَرْءُ إِنْ صَانَ اللِّسَانَ
وَيَغْمُرُهُ مِنَ الطَّبْعِ الرِّضَاءُ
يَعِيْشُ بِغِبْطَةٍ مِنْ كُلِّ مَرْءٍ
وَيَغْبِطُهُ مِنَ الخُلُقِ الحَيَاءُ
يُقَدِّمُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ خَيْرٍ
وَلا يَأْتِي إِذَا حَضَرَ الرِّيَاءُ
يَكُوْنُ فُؤَادُهُ لِلصَّفْحِ سَاحًا
نَقِيٌّ لَا يُخَالِطُهُ جَفَاءُ
إِذَا زَلَّ يُسَارِعُ باِعْتِذَارٍ
لِإِنَّ النَّفْسَ يَسْكُنُهَا النَّقَاءُ
لَهُ البَصَمَاتُ تَعْرِفُهَا السَّمَاءُ
وَفَوْقَ الأَرْضِ لَا يُسْقَى ثَنَاءُ
يُسَاهِرُ لِيْلُهُ فِي وَقْتِ وِتْرٍ
صَلَاةُ اللَّيْلِ تُسْكِنُهُ الخِبَاءُ
لِذَاكَ العَبْدِ فِي الظَّلْمَاءِ نُوْرُ
لَهُ الرَّزَّاقُ بِالنُّوْرِ يَشَاءُ
أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ يَبْقَى خَلِيْلِي
فَإِنَّ الخِلَّ بالخِلِّ يُضَاءُ