هَوْنًا أُخَيَّ فَمَا الأَيَّامُ مُجْحِفَةٌ
فَالنَّاسُ تُجْحِفُ وَالأَيَّامُ تُتِّهَمُ
مَا الدَّهْرُ إِلَّا إِلَهَ الكَوْنِ حِكْمَتُهُ
تُسَيِّرُ الكَوْنَ وَالأَيَّامُ تَلْتَزَمُ
إِنَّ النُّفُوْسَ لَهَا الآثَامُ تَطْلُبُهَا
أَمَّارَةُ السُّوْءِ لِلْآثَامِ تَبْتَسِمُ
إِنْ لَمْ تَكُنْ بسِلَاحِ الدِّيْنِ تَمْنَعَهَا
مَا ذَاكَ إِلَّا لِضَعْفٍ فِيْكَ يَرْتَدِمُ
فَاِسْتَصْرَخَ النَّفْسَ عَنْ وعْثَاءِ مَسْلَكِهَا
وَلَا تَدَعْهَا بِسُوْءِ الخُلْقِ تَحْتَزِمُ
اِقْبِضْ يَدَيْكَ عَلَى الدِّيْنِ وَجَمْرَتِهِ
تَعْلُو يَدَاكَ وَلَنْ يَأتِي لَكَ النَّدَمُ
اِنْجُو بِدِيْنِكَ فَالإِغْرَاءُ يَتْبَعُكِ
شَيطَانُ نَفْسِكَ لِلْإِغْرَاءِ يَلْتَثِمُ
كُنْ للعَزَائِمِ بِالإِسْلَامِ مُرْتَدِيًا
ثَوْبَ النَّقَاءِ بِهِ الأَحْوَالُ تَسْتَقِمُ
اِنْظِمْ عُقُوْدًا مِنَ الآيَاتِ فِي أَلَقٍ
ضُمْهَا إِلَيْكَ منَ الشَّيْطَانِ تَنْتَقِمُ
مَا نَحْنُ مَنْأَى عَنِ الأَخْطَاءِ خَالِقُنَا
بالعَفْوِ مِنْكَ عَنِ الأَخْطَاءِ نُرْتَحَمُ
نَلْجَا إِلَيْكَ فَمَا الأَيَّامُ مُسْعِفَةٌ
فَالمَوْتُ آتٍ وَفِي الأَنْفَاسِ يَرْتَسِمُ