أجاعُوهمْ على مرْأى من الدُّنيا
ومرْأى مَن شَكا شبَعًا وقَوْلُونا
فجُلُّ العُربِ قد باتت مصيبتُهم
بَدَانَتَهُم.. وصارَ القلبُ مفتونًا!
أجاعوهم ولم يطرُفْ لنا جَفنٌ
فكانَ الجوعُ بالإحباطِ مقرُونا
أرادوا كسرَهم صَمدُوا كصخرٍ جُلُّهُ
في الأرضِ فيها دامَ مكنونَا
يبيتُ النَّاسُ في الإملاقِ في جِينِي
نَ والأعرابُ قد ضاهوه قارونا
يبيتُ على الطَّوى طِفلٌ بِغزَّةَ لا
يَرى إلا ثَكَالى أو مسَاكينا
نُشاهِدُهم ولا شَيءٌ يُسلِّينا
سِوى شِعرٍ وبعضُ الشَّجبِ يكفينا
زمانُ التِّيهِ لا عَقلٌ بهِ في القَو
مِ بل صِرنا بلا عَقلٍ مجانينا
أجاعوهم.. سلاحُ الجوعِ فتَّاكٌ
ولا غَروٌ فقد لاقَوا شيطاينا
بنو صهيونَ ديْدَنُهم خيانةُ عَهْ
دِهِمْ أبدًا كما خانوهُ هارونا
ويُحزنُني بأنِّي مِثلُ باقي النَّا
سِ لا شيءٌ لمن جَاعُوا بأيدِينا
حُدودٌ خطَّها (بيكو) لتبقَى بعْ
دَ مُهْلَكَهِ مُقدَّسةً تُجزِّينا
فتيجانٌ وألقابٌ وأعلامٌ
أُقيمت فانقضَى كالحُلْمِ ماضِينا
وصِرْنا لعبةً يلهوا بها الأعْدَا
ءُ بل صِرنَا مطايَا أو براذِينا
وآخِرُ عهدِنا جَعَلُوا قضيةَ غزَّةَ
الأولى.. لكَي نَنْسى فِلَسطِينا