نُورُ الحَيَاةِ إِذَا رَأَيْتُكَ سَالِمًا
قَلْبٌ عَلَی كُلِّ الأَنَامِ حَنُونُ
إِنْ تَرْقُبِ الأَنْظَارُ دُونَكَ رُبَّمَا
لَمْ تُدْرِكِ الأَلْوَانَ ثَمَّ عُيُونُ
وَالشَّمْسُ فِي وَسْطِ الزُّهُورِ تَرَبَّعَتْ
أَوَلَيْسَ فِي عِشْقِ الجَمَالِ فُنُونُ
حَتَّى الطُّيُورُ تَنَغَّمَتْ بِهَوَائِهَا
مَا العِشْقُ إِلَّا جَنَّةٌ وَجُنُونُ
عَلِقَتْ كَأَوْرَاقِ الرَّبِيعِ قُلُوبُنَا
وَنَمَتْ عَلَى غُصْنِ الوَفَاءِ شُجُونُ
وَكَأَنَّ أَطْرَافَ الجِبَالِ كَأَرْضِهَا
تَعْلُو وَيَعْلُو عَاشِقٌ مَفْتُونُ
مَا البَحْرُ إِلَّا مِنْ دَوَاةِ مَحَبَّتِي
وَالعِشْقُ فِي مَوْجِ الهَوَی مَرْهُونُ
وَسَأَلْتُ رَبِّي رَاجِيًا بِمَحَبَّةٍ
يَحْمِي بِلَادِي دَائِمًا وَيَصُونُ
آهٍ أَيَا بَحْرَيْنِ حُبُّكِ غَايَتِي
مَنْ نَالَ حُبَّكِ فِي الدُّنَا مَغْبُونُ
نَصَبَتْ غُيُومُ المُلْكِ غَوْثَ مَظَلَّةٍ
وَعَلَتْ عَلَی كُلِّ البِلَادِ مُزُونُ
صَارَتْ دُرُوبُ الخَيْرِ مِثْلَ وُرَيْقَةٍ
وَتَخَطَّطَتْ مِثْلَ الكُفُوفِ حُصُونُ
وَتَلَاحَمَتْ بِالمُلْكِ نَحْلُ خَلِيَّةٍ
حُفِظَتْ كَرُمَّانِ الغُصُونِ جُفُونُ