لَيْتَ الَّذِي فِي حَنَايَا القَلْبِ نُدْرِكُهُ
كَأَنَّ عَاشِقَةً يَسْعَى لَهَا الأَمَلُ
حَمَامَةٌ سَكَنَتْ فِي حُبِّهَا أَبَدًا
مِنْ زَاجِلٍ مَا لَهَا عَنْ دَارِهَا حِوَلُ
وَالنَّفْسُ فِي حُبِّهَا وَالرُّوحُ مَا سَئِمَتْ
كَالخَيْلِ فِي حَرْبِهَا بِالحُبِّ تَقْتَتِلُ
تَجْرِي بِقُوَّتِهَا وَالحُبُّ يَدْفَعُهَا
إِلَى هَوَى عُمْرِهَا وَالحُبُّ مُشْتَعِلُ
إِنْ عَاقَ مَطْلَبَهَا فِي دَرْبِهَا كَدَرٌ
طَارَتْ عَلَی عَجَلٍ وَالعَقْلُ مُشْتَغِلُ
إِنَّ المَكَارِمَ إِنْ فَازَتْ بِصَاحِبِهَا
رَأَيْتَهَا فِي بِلَادِ الخَيْرِ تَحْتَفِلُ
فَوْزُ الكَرِيمِ إِذَا أَبْصَرْتَهُ فَرِحًا
كَأَنَّ قَلْبَ الهَوَی فِي عِشْقِهِ ثَمِلُ
وَلَوْ يُنَادِي مَلَاكَ الأَرْضِ سَيِّدُهَا
رَدَّتْ بِقَافِيَةٍ فِي سِحْرِهَا العَسَلُ
وَإِنْ تَحَقَّقَ حُلْمُ المَرْءِ مَا بَرِحَتْ
جُهُودُهُ لِنَوَالِ الحَظِّ تُرْتَجَلُ
مُبَارَكٌ لِقُلُوبِ الخَيْرِ مَا كَسَبَتْ
تَوْفِيقُ خَالِقِنَا بِالجِدِّ يَتَّصِلُ