مَنْ عَائِدِي اللَّيْلَةَ أَمْ مَنْ نَصِيحْ
بِتُّ بِنَصْبٍ فَفُؤَادِي قَرِيحْ
إِثْرَ سُلَيْمَى إِذْ هُمُ جِيرَةٌ
لَوْ أَنَّ وَصْلاً مِنْكِ سَلْمى سَرِيحْ
بَانَتْ فَأَمْسَى قَلْبُهُ هَائِماً
قَدْ شَفَّهُ وَجْدٌ بِهَا مَا يُرِيحْ
فِي سَلَفٍ أَرْعَنَ مُثْعَنْجِرٍ
يُقْدُمُ أُولَى ظُعُنٍ كَالطُّلُوحْ
عالَيْنَ رَقْماً فَاخِراً لَوْنُهُ
مِنْ عَبْقَرِيٍّ كَنَجِيعِ الذَّبِيحْ
تَضْحَكُ عَنْ مِثْلِ الْأَقَاحِي حَوَى
مِنْ دِيمَةٍ سَكْبِ سَمَاءٍ دَلُوحْ
كَأَنَّمَا رِيقَتُهَا نُطْفَةٌ
مِنْ صَفْوَةٍ شِيبَتْ بِمَاءٍ قَرِيحْ
يَا سَلْمَ إِنِّي مِنْ بَنِي مَالِكٍ
غَيْرُ قَصِيٍّ وَأَدِيمِي صَحِيحْ
يَنْفُونَ عَنِّي كُلَّ ذِي جُرْأَةٍ
ضَرْبَكَ بِالسَّوْطِ جَبِينَ الْجَمُوحْ
لَمَّا رَأَيْتُ الشَّيْبَ قَدْ رَاعَنِي
وَالشَّيْبُ وَاللَّهِ مَعاً وَالْقُبُوحْ
حَمَلْتُ بَزِّي فَوْقَ عَيْرَانَةٍ
مُدْمَجَةٍ ذَاتَ جِرَاءٍ سَبُوحْ
مَرْفُوعُهَا زَوْلٌ وَمَوْضُوعُهَا
كَمَرِّ غَيْثٍ لَجِبٍ وَسْطَ رِيحْ
تَثْعَبُ بِالْفَارِسِ ثَعْباً كَمَا
يَثْعَبُ بِالْقَرْقَرِ مَاءُ النَّضِيحْ
هِجْتُ بِهَا سِرْبَ صُوَارٍ كَمَا
سَلَّ بَنُو الْقَيْنِ سُيُوفًا تَلُوحْ
يَرْعَيْنَ وَسْمِيّاً وَصَى نَبْتُهُ
فَانْطَلَقَ اللَّوْنُ وَدَقَّ الْكُشُوحْ
وَجَامِلٍ خَوَّعَ مِنْ نِيبِهِ
زَجْرُ الْمُعَلَّى أُصُلاً وَالسَّفِيحْ
يَحْسِبُ مَنْ حَاوَلَنَا أَنَّنَا
حِمْيَرُ مِنْ صَوْتِ الْوَغَى والنُّبُوحْ