أيا عمَّان لو تدرين ما بي
لما لمتِ وذللتِ صعابي
أتيتك عاشقا قد رق شوقا
لفاتنة أبت إلا عذابي
حملت لها الجراح فكان طبي
دلالا كم فقدت به صوابي
أسائلها وهل ترضين حبي
فتبسم لي وتبخل بالجواب
فأبكي حينها ألمًا وحبًا
أقول ترفقي قد زدت ما بي
أما يكفيك ما ألقاه ليلا
وهل ترضين ذلي واغترابي
طويت القفر كي ألقاك خمرا
تخالط مهجتي تروي ركابي
وعفت الدار في عينيك داري
فصدتني وجادت بالحراب
نبال لم تزل تبغي هلاكي
ويا لله ما أحلى مصابي
جميل العشق أن تلقى صدودا
وأن تكوى بويلات العذاب
وطهر الحب أن تفنى وفاءً
ولو جُرِّعتَ أنفاس اليباب
أحبكِ أكتفي منها بشيء
يزلزلني وكم يبدي عتابي
أحبكِ لا البحار تطيق شوقي
ولا مدني ولا حتى سحابي
فأنتِ العمر أقطعه حنانًا
وأنتِ بسمتي أنتِ انتحابي
سأقضي العمر منتظرا نوالا
وأحلم بالعناق وبالرُضاب
سأبعث للدنا أنغام وجدي
أقول مليحتي وقفت ببابي
من النهرين قد شربت فزانت
وريُّ الكف عُطِر بالخضاب
أراني هالكا مذ سرت عنها
ولي روح تسائل عن إيابي
لها زمني وما يحويه حِلا
لها دفئي وإن شاءت عذابي