مازلتُ أهدِمُ أوجاعي فتبنيها
وأدفِنُ الآهَ في جوفي فتحييها
وأطردُ الهمّ عن بالي فترجعهُ
وأملأُ الرّوحَ سلواناً فتُخليها
بدفعِكَ النّارَ عنّي زِدتها لهباً
أيُخمِدُ النارَ من بالزيتِ يُطفيها؟!
حتّامَ أغزِلُ أحلامي فتنكُثها
وفيكَ أودِعُ أسراري فتفشيها
فيعرفُ الناسُ أنّي فاقِدٌ وطناً
وتعرفُ الأرضُ أنّي تائِهٌ فيها
يا موطِني يا جراحاتٍ بُليتُ بها
وليسَ غيركَ يا دائِي يُداويها
يا موطِني كيف يُرجى الخيرُ في بلدٍ
إن كان حامي الحِمى فيها حراميها
أدري بأنّكَ مغصوبٌ كقافيتي
أدري بأنّكَ مسلوبٌ كعافيتي
أدري بأنّكَ مصلوبٌ لساريَةِ
ومِن عُلوِّكَ فيها شامِخٌ تيها
مازِلتُ حتى وإن جافيتني زمناً
أهواكَ والنفسُ تهوى من يجافيها
أبكيكَ بالشّعرِ حسبي أن أحرُفَهَ
نابَت عنِ العينِ إذ جفّت مآقيها