يَا عَيْنِ جُودي بِدَمْعٍ مِنْكِ مُهْرَاقِ
إِذَا هَدَى النَّاسُ أَوْ هَمُّوا بِإِطْرَاقِ
إِنِّي تُذَكِّرُنِي صَخْراً إِذَا سَجَعَتْ
عَلَى الغُصُونِ هَتُوفٌ ذاتُ أَطْوَاقِ
وَكُلُّ عَبْرَى تَبِيتُ اللَّيْلَ ساهِرَةً
تَبْكِي بُكاءَ حَزِينِ القَلْبِ مُشْتَاقِ
لَا تَكْذِبَنَّ فَإِنَّ المَوْتَ مُخْتَرِمٌ
كُلَّ البَرِيَّةِ غَيْرَ الواحِدِ البَاقِي
أَنْتَ الفَتَى الماجِدُ الحَامِي حَقِيقَتَهُ
تُعْطِي الجَزِيلَ بِوَجْهٍ مِنْكَ مِشْراقِ
وَالعَوْدَ تُعْطِي مَعاً وَالنَّابَ مُكْتَنِفاً
وَكُلَّ طِرْفٍ إِلى الغَايَاتِ سَبَّاقِ
إِنِّي سَأَبْكِي أَبا حَسَّانَ نادِبَةً
مَا زِلْتُ في كُلِّ إِمْسَاءٍ وَإِشْرَاقِ