وَفَيْتُ بِأَذْوادِ الرَّسُولِ وَقَدْ أَبَتْ
سُعاةٌ فَلَمْ يَرْدُدُ بَعِيراً مُجِيرُها
مَعاً وَمَنَعْناها مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ
تَرامِي الْأَعادِي عِنْدَنا ما يَضِيرُها
فَأَدَّيْتُها كَيْ لا أَخُونَ بِذِمَّتِيِ
مَحانِيقَ لَمْ تُدْرَسْ لِرَكْبٍ ظُهُورُها
أَرَدْتُ بِها التَّقْوَى وَمَجْدَ حَدِيثِها
إِذا عُصْبَةٌ سامَى قَبِيليِ فَخُورُها
وَإِنِّي لَمِنْ حَيٍّ إِذا عُدَّ سَعْيُهُمْ
يَرَى الْفَخْرَ مِنْها حَيُّها وَقُبُورُها
أَصاغِرُهُمْ لَمْ يَضْرَعُوا وَكِبارُهُمْ
رِزانٌ مَراسِيها عِفافٌ صُدُورُها
وَأَشْوَسَ سامٍ قَدْ عَلَوْتُ وَعُصْبَةٍ
غِضابٍ حِناقٍ صَدَّ عَنِّي نُحُورُها
وَمِنْ رَهْطِ كَنَّادٍ تَوَفَّيْتُ ذِمَّتِي
وَلَمْ يَثْنِ سَيْفِي نَبْحُها وَهَرِيرُها
وَلَيْلَةِ نَحْسٍ فِي الْأُمُورِ شَهِدْتُها
بِخُطَّةِ عَزْمٍ قَدْ أُمِرَّ مَرِيرُها
وَقُبَّةِ مَلْكٍ قَدْ دَخَلْتُ وَفارِسٍ
طَعَنْتُ إِذا ما الْخَيْلُ شَدَّ مُغِيرُها
فَفَرَّجْتُ أُولاها بِنْجلاءَ ثَرَّةٍ
بِحَيْثُ الَّذِي يَرْجُو الْحَياةَ يَضِيرُها
وَمَشْهَدِ صِدْقٍ قَدْ شَهِدْتُ فَلَمْ أَكُنْ
بِهِ خامِلاً وَالْيَوْمَ يُثْنَى مَصِيرُها
أَرَى رَهْبَةَ الْأَعْداءِ مِنِّي جَراءَةً
وَيَبْكِي إِذا ما النَّفْسُ يُوحِي ضَمِيرُها