تخطَّ إلى المحتوى

لقد زاد فهم الذكر مني الحجى قربا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

لقد زاد فهمُ الذّكر مني الحجى قُربا

وشنَّت على الشيطان آياتُه حربا

فحيَّيتُه حُبّاً له وكرامةً

فعوَّضني التكريمَ والقُرب والحُبّا

ليُشهِدْ عليَّ الكون أنِّيَ مؤمنٌ

لسانًا مُقرٌ مؤمنٌ جازمٌ قلبا

بأن إلهي لا إلهَ سواه لا

إلهَ سوى الباري رضيتُ به ربَّا

وأن رسول اللَّه للرُّسْل خاِتمٌ

كما ختم الباقي بفُرقانه الكُتبْا

وأسلمت وجهي للذي أنشأ الورى

ومدَّ بأنوار الهدى العُجْم والعُربا

وأني لحزب اللّه لا الغير أنتمي

ولا الخلق للأفعال، بل أُثبت الكسبا

ولست عن الإيمان للفعل مُرجئًا

يُخاطر مغرورًا ويستصغر الذَّنبا

ولستُ بذنبٍ غير كفرٍ مكفِّرًا

ولا موصدًا بابَ الشفاعة في العقبَى

أعوذ من التَّشبيه بالمانع الذي

هو الحافظ الوهَّاب والفارج الكَرْبا

ومن زلق التَّعطيل عُذت بخالقي

وجرَّدت صمصامَ الهدى الباترَ العَضْبا

دليلي كتابُ الله جلَّ وسنّةٌ

تُبيِّن إيجابَ العقائد والسَّلبا

وأشهد أنَّ الله عدلٌ وواحدٌ

قديمٌ فلا استظلامَ عندي ولا عتْبا

ولست بقوميٍّ عن الرشد زائغٌ

ولا وطنِيٍّ يعبد الشَّرق والغربا

وما مذهبُ الحِرباء عندي بمذهبٍ

إذا أعلنت أو أخفتِ المذهبَ الحرْبا

تُواجهنا من كل لونٍ بصيغةٍ

وتجعل مال الأرض بين الورى نهبا

وإنْ همست في أُذْن فكرٍ تأثّرت

بسحر الهوى فازداد سلطانُها جذبا

وإن قلت إنَّ النَّفط نارٌ، تَغيّرت

وقالت ظلمتَ السائغَ البارد العَذبا

وإن قلتُ قلتِ الكفرُ قالت ظلمتني

هو الفكر لكن أنت سِمْتَ الحِجى قلبا

وقد أعجمتْ من تحتها سينَ سِرّها

برقمٍ كعدّ الجيم يستوقف اللُّبَّا

إذا ضاعفتْه صار في القلب كوكبًا

يساير قوماءَ الزوابع والنُّكبا

تريكَ حُروفَ الخصب في كل مظهرٍ

فتقرؤها سرّاً بإتباعها جدبا

وتُبدي سرابًا معجم السِّين خادعًا

معدّ لمن يعتدُّ طورًا بها شُربا

وتشهدنا بحرًا من الخير زاخرًا

وتنوي به حربًا وتقرؤه رحبا

وإن قلت بَرِّحْ زحلقتْ من حروفه

وقالت ظلمت الربح فهو الذي يُجبى

هي الفتنة الخرساء والسحر بالهوى

بها جنَّد الأطماعَ في القلب والرعبا

تكفَّلُ للمغويْ بأعباء حاجةٍ

وتلزمه من حمل توجيهها الأعبا

وقد ركبت آراءَ من سكن البَرى

فما تركت منها ذَلولاً ولا صعبا

تُقرِّب دنَّ الخمر ممن أرادها

وتجعل للألبان دِنَّ الهوى قَعْبا