أُكفكفُ دمعي وإلاّ انهمَرْ
وأُمسك قلبي وإلا انفطرْ
وألقي عليك عقودَ اليتيمِ
عقودَ البوادي، عقودَ الحضَر
وأنشرُ ذكرَك في الخافقَينِ
وبين النجومِ وبين الزهَر
سقتك الدموعُ فإن لم يدُمْنَ
كعادتهنَّ سقاك المطر
فما أنت إلا رجاءُ الشبابِ
وما أنت إلا دليلُ الظفَر
وما أنت إلا شعارُ الحياةِ
وما أنت إلا كتابُ القدر
إذا كنتَ أنت صموتَ الصُّخورِ
ففيك قُوى أمةٍ تُدَّخر
وإن كان صمتك صمتَ الحياةِ
فنطقُكَ فوق بيان البشر
لقد يُحسنون كلامَ العُلا
فكيف بربِّكَ نُطْقُ الصَّخَر
تعالَ نُحيّي الشبابَ الطموحَ
فقد كان فيك عظيمَ الأثر
تعال لتُلقي دروسَ الحياةِ
وتُملي العظاتِ، وتُزجي العِبَر
أننسى الرَّصاصَ بصدرِ المجيدِ
وننسى اللهيبَ وننسى الشرَر
أننسى العصيَّ برأس العفيفِ
قواسيَ تفتح باب الحُفَر