تخطَّ إلى المحتوى

ما بين جنبي عرجاء أسير بها

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ما بين جنبيَّ عرجاءٌ أسير بها

وكيف تُبلغني الآمالَ عرجاءُ؟

شواردُ الفكر تُدنيني وتُبعدني

فيها الدواءُ ومنها الموتُ والداء

أشكو إلى الله آمالاً ضحيَّتُه

ما مرَّ بالناس إسعادٌ وإشقاء

كأنها قممٌ تدنو السماءُ بها

شُمٌّ تشاركُها الآفاقُ شمّاء

خضرٌ منوَّرةُ الهاماتِ تحضنُها

زرقاءُ حانيةُ الأعطافِ نجلاء

أشكو إليه تباريحًا ينوءُ بها

من مطلعِ العمرِ إصباحٌ وإمساء

أظلُّ أذكرُها عمري وإن كثرتْ

حتى توصِّلُني للقبر حَدْباء

حتى تُغيِّبَني رسمًا على طللٍ

تأمَّلَتْه الليالي وهْي عمياء

واستغربتْه فلم تفهم له لغةً

وكيف تفهمُ سرَّ الضاد عجماء؟

أشكو إليه عداواتٍ قد اصطُنعتْ

وليس في قلبيَ الخفّاق أعداء

أشكو إليه صداقاتٍ شقيتُ بها

كأنما هي أحقادٌ وبغضاء

قد زيَّفَتْها الأماني وهي مُقْعدةٌ

وأنفقَتْها الليالي وهي شلاَّء

أشكو إليه ظُلاماتٍ وأعجبُها

أنَّ الأُلى ظَلَموا قومٌ أذلاّء

لولا الحظوظُ التي قاسمتُها بلدي

لَعَنتُ مَنْ ذهبوا منهم ومَنْ جاءوا

أما العداواتُ فالأفضالُ تصنعُها

فمعظمُ الناسِ للأفضال أعداء

وكان عدلاً قصاصٌ لو طلبتُ به

هذي الرقابَ فبعضُ الموت أحياء

لكن عفوتُ عسى ربي يعوّضني

عند اللقاءِ وحسبي منه تَلْقاء

لي أُسوةٌ في رسول الله خالدةٌ

في الصالحات البواقي الغُرِّ حسناء

أشكو إليه نقيقًا بات يقلقني

من الضفادع والأوحال طحلاء

سمّوه شعرًا ونثرًا كيفما اصطلحت

له الصحائفُ وانقاد الأغرّاء

والغبنُ يُحسَب إحسانًا إذا فسدت

كلُّ الموازين واستعفى الأخسّاء

والضعف يبعث أشجانًا فيطربهم

كأنما هو إعجابٌ وإطراء

والناس تأخذهم حمَّى فلا عجبٌ

إذا هذى أشدقٌ فيهم وشدقاء

من خلف ذلك سعيٌ دائبٌ نشطٌ

يستهدف اللغةَ الفصحى الألدّاء

كيما تَبيد ويمسي الدينُ زمزمةً

لا تستبين له ضادٌ ولا راء