تخطَّ إلى المحتوى

ألم يزيد ومن به آلامي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ألمٌ يزيدُ ومن به آلامي

الهَمُّ صَحْوي والخيالُ منامي

وثَبَ الزَّمانُ مُغَبِّراً في إثرهِ

عمري، فضيَّع صَفحةَ الأحلامِ

يا للشبابِ إذا تداعَى والصِّبا

هُزِمَ الطموحُ ونُكّسَتْ أعلامي

يا ساكناً والرّوحُ بين جَوانِحي

وَتَرٌ به شَوقٌ إلى الأنغامِ

أين الحياةَ وخَفْقها في أضلعي

أينَ الأحِبةَ من خيال غرامي

هذي ليالٍ لا تُبَدِّدُ لوْعَتي

والشمسُ تُشرقُ لا تُحيلُ ظَلامي

جَفَّت رياحيني وأقْفَرَت الرُّبى

والنَّيرات أضاعَهُنَّ غَمامي

جَفَّت ثلاثيني ولست بمُكْرَمِ

إن كان أمري شَهْوتي وطَعامي

روحي سجينٌ لا الزَمانُ زَمانُه

كلا ولا هذا المقام مقامي

ما مرَّ من يوم ٍ على حلم ٍ فنى

إلا وذقت مرارة الأيامِ

كم صُنْتُ من ضَيْم ِالغَريب ِمَدامِعي

فبَكيتُ ظُلمِيَ مِن ذَوي الأرْحامِ

سأعيشُ عاراً في جَبينكمُ إذا

يمْضي الزَّمانُ بَقَيْتُمُ ظُلّامي

وغداً أعُودُ إلى الشَّوارع ثائِراً

لو يَسْمَعُ الحَجَرُ الأَصَمُّ كَلامي

يا دَولة الدِّين ِالمُهانُ شَبابَها

قد كانَ أهْوَنُ دَولةَ الأصْنَامِ

بِئسَ الزَّمان زَماننا، بِئْسَ البِلا

د بلادُنا، يا مَلجأ الأيْتامِ

يا أمَّةً ضاقَتْ على شُرَفائها

والجُورُ فيها قِبلة الحُكَّامِ

أمِنَ اللصوصُ وليسَ يأمَنُ كادح

والقَهر أصْبَحَ من يدِ الأقزام

إن كان دينيَ ما ادَّعوا، تَبَّتْ يَدي

فلقد خلعتُ الحاكمَ الإسلامي