ماس يحكي الغصن في الروض النضير
فاقد الأشباه معدوم النظير
عنبري الخال مسكي اللمى
ثغره الضحاك والخد الحريري
ذو شعور أنها السوداء مذ
صورت في فكرتي أفنت شعوري
أحور لولاح ساجي طرفه
في قصور الحوور فاهت بالقصور
صامت الحجل والكن بنده
ناطق عن سر أسرار الخصور
ثلث الفجرين من وجنته
والدجى ثناه من ليل الشعور
لحظه صاح ولكن جفنه
لم يزل سكران من خمر الفتور
إن تجلى في الدجى مات الدجى
وبكى الورق عليه بالهدير
خصره الغائب مأسور الخفا
دائماً والردف مأسور الظهور
مت فيه وحياتي عينها
حازها في ثغره أشهى الثغور
صمت بالتبعيد عن ذاك الرشا
فعلى التقريب هل لي من فطور
أنا من رؤيته في جنة
وبحر الصد في نار السعير
يا بروحي أغيد نكهته
عبرت عن خير معنى في العبير
غزلي فيه وإن كثرته
فهو في ذاك قليل في كثير
ليت شعري هل لشعري حظوة
عنده أم ذرة مثل الشعير
آه ويحي ليت اقضي وطري
من طري الخد ذي الحسن الطرير
يا لقومي من غزال غازلت
روحه روحي فغابت في حضوري
وعجيب إنني باق به
في فناء ورده عين الصدور
غزلي في ومدحي في الذي
حاز كنز العلم من فتح القدير
الهمام بن الهمام المعتلي
بالكمال المحض والوهب الخطير
عضد الوقت عصام القتدي
سيد الأقران بالسعد المنير
سيدي اسحق قاضي عصره
عين أرباب الهدى صدر الصدور
مجمع البحرين في فرق وفي
جمعه الجامع أشتات الأمور
حائز العلمين بالفهم وال
مشهد السامي على هام البدور
فاضل قولاً وفعلاً كم زها
من لآلي لفظه جيد السطور
دونه النثرة في نثرٍ وفي
شعره يسمو على الشعري العبور
عالم ناجته أبكار العلا
فاجتلاها في غدو بكور
عامل في قلبه لامعة
أنجم الرشد وأقمار الحضور
أيها الحبر الذي أوصافه
دونها في حسنها در البحور
إنني أرجوك جاهاً سيدي
في لباناتي فكن فضلاً نصيري
وعلى طه الشفيق المرتجي
صلوات دونها طول الدهور
وسلام من سلام دائماً
وعلى آل النبي المستنير
وجميع الصحب والأتباع في
نهجهم أعظم بمنهاج السرور