تخطَّ إلى المحتوى

بروحي رشا أحوى عديم مماثله

الطويل

٢٦ بيت

النسيب

بروحي رشا أحوى عديم مماثله

حوى كل رجوى صبه لو بواصله

من العرب أما ريقه فمبرد

شهى وأما ردفه فهو كامله

نبي جمال شق نبت عذاره

له قمراً في الوجه قلبي منزله

حريري جسم عنتري لواحظ

مثقف قد جار في الحكم عادله

يتيه يتيم الدر في فيه بهجة

ولم لا يجوز التيه والثغر كافله

أيامي أيامي مذ عنات لحسنه

ولم لا وما بين الغواني مماثله

ولو لم يمل كالغصن غض قوامه

لما غردت في كل غصن بلابله

ولو جاد لي من خمره وحبابه

لما بلبلتني في فؤادي بلابله

ولا تعجبوا من سقم جفني فإنه

كساه ثياب السقم طرفاً يغازله

ألا ليت شعري ما لقلبي مدله

أأدلهه من سحر عينيه بابله

وما لغصون البان راقصة فهل

أتاها من الطرف المسهد هاطله

ولي دموعي كم له من كرامة

روتها من الروض الأريض خمائله

وإنسان عيني غاص في ماء جفنه

فيا ويحه أراده بالنهر سائله

رعى اللَه وقتاً زارني فيه فاتني

به جيد دهري حاليات عواطله

ولم أنس إذ وافى على حين غفلة

بجنح ظلام نام فيه عواذله

وقلت لقلبي إذا تبدى حبيبه

توله فهذا كل ما أنت آمله

هنالك حياتي فأحيا مسرتي

بريق يود الشهد ذوقاً يماثله

وكم راحة في راحه جاد لي بها

وقد أودعتها أنشر مسك أنامله

وكان الذي قد كان من حسن بهجة

وأشهى مراد منتهى القصد حاصله

وإني لأرجو أن يعود الذي مضى

بحرمة بر يخجل البحر نائله

هو العالم النحرير أكرم بسيد

فضائله عزت وجلت فواضله

جمال الدنا والدين خير مهذب

تصفت عن الأكدار ذوقا مناهله

أتاني كتاب منك يا غاية المنى

مقالاته جلت كما جل قائله

فحرك ما في القلب من ساكن الهوى

وأبدي كميناً كنت قدماً أحاوله

فأولاك مولاك المنى بكماله

بجاه الذي عزت وجلت شمائله

عليه صلاة اللَه ما أنشدت لنا

بروحي رشا أحوى عديم مماثله