تخطَّ إلى المحتوى

أمامك المصميات السمر والحدق

البسيط

١٦ بيت

الحكمة

أَمامَكَ المُصْمِياتُ السُّمْرُ والحَدَقُ

فَقَيِّدِ القَلْبَ إِنّ الظَّعْن مُنْطَلِقُ

جيرانَ سِقْطِ اللِّوى شَطَّتْ منازِلكم

فليس يُدْركها وَخْدٌ ولا عَنَق

هلاّ سَأَلتمْ على بُعدٍ بذي سَقَمٍ

أَراق ماء الكرى مِنْ جفنه الأَرق

ما اسودّ عيشي، وذهني والنُّهى كَمُلا

حتى تَشَعْشَعَ هذا الأَبيضُ اليَقِقُ

تَبْدُو مناقِبُه من حَيْثُ يستُرها

والمِسكُ من حُقّة الداريّ مُنْتَشَق

حِدْ عن مُباراتِه واخْطُب مَبَرَّتَه

فَعَزمُه البحر فيه الغُنْمُ والغرق

تُمْسي خزائنه من جُودِ راحتِه

بيداءَ، لا ذَهبٌ فيها ولا وَرِقُ

وتحسبُ الوَفْرَ غُنْماً والعُلى أُفقاً

إِذا انجلى الغَيْم أَبدى حَلْيَهُ الأُفُق

أَمَا تَراني به استعصمْتُ من زمنٍ

ثوب التَجَمُّلِ في أَحْداثِه خَلَق

ومَن أَكابِرَ، عَنْ تَشْييدِ مَنْقَبَةٍ

أَلهتهم الخيلُ والغِلمان والسَرَق

وكُلُّهم يشتكي جوعاً ويَفْدَحُه

خَرْجٌ وليس له رِفْدٌ ولا طَبَق

فلستُ واللهِ أَدري بدر مكسبهم

في أَيّ بُرْجٍ من الإنْفاق يَمَّحق

من صاحبٍ، ربّ دست جدّ مُحتجبٍ

وحاجبٍ عندها الإِمْلاق والمَلَق

أَيدي سبا، غير أَنّ المنعَ يجمعهم

كما تداخل في المسرودةِ الحَلَق

عجبت من جَهْلهم ما وافقوك، وإِن

كان التخلّقُ لا يُنْسى به الخُلقُ

وكيف قربُك لم يصْقُل خلائقهم

وقد يُضيء بقُربِ الكوكبِ الغَسَق