تخطَّ إلى المحتوى

قلوب الورى أشراكهن الشمائل

الطويل

٣١ بيت

المتفرقات

قُلوبُ الوَرى أَشْراكُهُنّ الشَمائلُ

وشُهْبُ العُلى أَفْلاكُهُنّ الفَضائِلُ

إِليكُمْ تُضافُ المَكْرُماتُ، ابنَ مُكْرَمٍ

كأَنَّكُمُ الأَفْلاكُ وهي المنازل

صَقَلْتَ العُلى بالمَكْرُماتِ وإِنّما

تَنِمّ بأَسرار السّيوفِ الصَّياقِلُ

سَماحُك والتَّقريطُ زَندٌ وقادِحٌ

وعَزْمُك والتوفيق فحلٌ وشائل

جبانٌ عن الإِنفاق، والمال وافرٌ

وربّ سلاحٍ عند من لا يقاتلُ

تقدَّمْتَ فضْلاً إن تأَخّرتَ مُدّةً

هَوادي الحَيا طَلٌّ وعُقْباه وابِل

وقد جاء وِترٌ في الصلاة مؤَخَّراً

به خُتِمَتْ تِلك الشُفوع الأَوائل

وما أَنت إِلاّ النّصْلُ، والدّهْرُ غِمْدُهُ

وما قيمةُ الأَغْماد لولا المَناصِلُ

ولِمْ لا تَرى نَبْتَ المدائح نامياً

وكَفُّكَ غَيْثٌ والرّياض الأَفاضل

ويلزَمَني لِمْ أَنت في الفضل طاعِنٌ

وما أَنت جسّاس ولا الفضْلُ وائل

خُطوبُك نارٌ، والكريم وَذِيلَةٌ

وتحت لهيب النّار تصفو الوذائلُ

وما الرزق إِلاّ طائرٌ أَعجب الورى

ومُدَّتْ له في كل فنّ حبائلُ

ويا همّتي لا تُنْكِري شَيْب لِمّتي

فذا النّورُ بين الجهْل والحِلْم فاصل

هو السَّمْح إِلاّ بالمعالي فإِنّه

بها باخِلٌ، والسّمْحُ بالمجدِ باخلُ

إِذا زُرْتَه فاستغْن عن باب غيره

فَساقِطَةٌ بالواجباتِ النّوافِل

وَقِفْ تحت رأْيٍ منه أَو تحت رايةٍ

فلا الحدّ مَفْلولٌ ولا الرأْيُ فائل

إِليه مَرَدُّ الأَمْر، والأَمْرُ مُشْكِلٌ

وفيه مَجالُ الفِكْر، والفكر ذاهل

له ترجُمانٌ من بني الماء نَبَّهَتْ

على فَضْلِها بالقُرْب منه الأَناملُ

يَزينُ، وإِن لم يشك شيباً، قذالَه

خِضابٌ، بمَسْح الرأْسِ في الحال ناصل

وظمآن يَرْوى بعد شَقِّ لسانه

ولو صحّ لم تَنْقَعْ صَداه المَناهِلُ

تَوَهَّمَ أَنّ السِّفر بَحْرٌ فما له

سوى موضع العُنْوان والختم ساحل

إِذا سُقِيَتْ منه القراطيسُ أَحدقت

وأَثمر عود المُبْتَغى وهو ذابل

وأَلطفُ ما في صُنْعِه أَنّ رَمْزَه

بمصر إِلى مَنْ بالعِراقَيْن واصِلُ

وأَنّ الذي يسقيه حين يَمُجُّهُ

لِجانٍ وعافٍ منهُ حَتْفٌ ونائل

كَذا ثمراتُ الأَرْض، والماءُ واحد

به اختلفتْ أَلوانها والمآكل

كأَنّ المعاني في مَحاريبِ كُتْبِه

قَناديلُ ليلٍ والسُّطورُ سَلاسلُ

كَواكب عَجْمٍ في أَهِلّةِ أَحْرُفٍ

بُدورُ المعاني بينهنّ كَوامِل

ولي عادةُ التخفيف، والوصلُ في الهوى

لِكثرتِه يُقْلى الحبيبُ المُواصِل

وقد تكْثُر الأَلفاظ من ذي فَهاهَةٍ

وما تَحتها إِلاّ المعاني القلائل

قَنا المجدِ ما ثَقَّفْتَ بالحمد والنُّهى

أَسِنَّتَه، والمَكْرُماتُ العَوامِل

بَقيتَ بقاءَ الدَّهرِ يا كَهْفَ أَهلِه

وهذا دُعاءٌ للبريّةِ شامل