تخطَّ إلى المحتوى

وجدتك في مؤسسة العفيف

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

وَجَدتُكِ في "مؤسَّسةِ العفيفِ"

تَحدّثنا عن الحُبِّ العفيفِ

وإذ "سقطَ النَّصِيفُ" غَضَضتُ طَرفِي

وقُلتُ: ضَعِي يدَيكِ عَلَى النَّصِيفِ

وقُلتُ لَكِ: الجَمالُ جَمالُ رُوحٍ

فقُلتِ: وأنتَ ذُو ظِلٍّ خَفِيفِ

وكُنتُ أرَى الجَمالَ بِأُمِّ عَينِي

مِنَ النَّهدَينِ لِلخَصرِ النَّحيفِ

ومِن طَرفٍ إلى طَرفٍ ولكِن

خشيتُ تلوُّثَ القَلبِ النّظِيفِ

أُحِبُّ بِأن أراكِ بِعَينِ قلبي

وأستُر عورةَ الجِسمِ الشَّفِيفِ

صحيحٌ أنّنِي ما زلتُ صَبًّا

وأكتب عن نُهَى ورؤى وفيفي

ولكنّي أفرّقُ بينَ حالٍ

وحالٍ، لو بمِقدَارٍ طفيفِ

تساقَطَ مِن مُحِيطِي أصدقائي

كمثل سقوطِ أوراقِ الخريفِ

أنا مُتَوَحّشٌ، أدري بطبعي

وبَينَ يدَيكِ كالقطِّ الأليفِ

خذيني واحتويني، أنقذيني

مِنَ الزّمنِ المُزَيّفِ والمُخِيفِ

تقولُ: كتبتَ عن ماذا وماذا؟

فقُلتُ لها: كتبتُ عن الرّغِيفِ

كتبتُ عن الثّكالى واليتامى

عن الفُقَراءِ ناموا في الرّصِيفِ

كتبتُ عن المُواطِنِ في بلادي

وعن حُكمِ القويِّ على الضَّعِيفِ

وفي أذُنِ الأصمّ صدى قصيدي

ومثل الضَّوءِ في عينِ الكَفِيفِ

وقالَت: كيفَ تُلقِي الشِّعرَ دُرًّا

وتأتي بالجديدِ وبِالطّرِيفِ؟!

وكيفَ تكونُ إنسانًا ظريفًا

يصوغُ الحُزنَ في قَولٍ ظَرِيفِ؟!

وكيفَ تُرَوِّضُ الكلماتِ هذي

وتُعطي اللَّفظَ للِمعنَى الكثيفِ؟!

فقُلتُ لها: أنا شخصٌ بسيطٌ

نعم شخصٌ بسيطٌ وابنُ رِيفِ

ولَستُ أُطِلُّ مِن بُرجٍ عليكُم

ولَستُ أُطِلُّ مِن قصرٍ مُنِيفِ

أعدُّ الكِبرَ نقصانًا كبيرًا..

يَحُطُّ الكِبرُ مِن قدرِ الشّرِيفِ

أضيفيني إلَيكِ بِكُلّ رَحبٍ

أضيفيني، أضيفيني، أضيفي

فقالَت: مِن عيُوني، ثُمّ راحَت

تُحَذِّرُنِي مِنَ "الجِنسِ اللّطِيفِ"!

فقُلتُ لها: أنا حُبِّي عَفيفً

يُوافِقُ فِطرةَ الدِّينِ الحنيفِ