تخطَّ إلى المحتوى

في تلك الحارة

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

في تلك الحارةِ

مساءاتٍ تتوجها فتة الخبز والشاي بالسمن البلدي

تلك الكنافة البيتية

صابر وإخوتهِ يجتمعونَ حولَ أمّهم بعد الفتةِ الدسمة

وكأنهم رهبانٌ في حضرةِ بوذا

تضمهُم إليها

وتقرأ عليهم تعويذةَ الخوف..

كلماتٌ مبهمةٌ.. خليط من أدعيةٍ وأورادٍ وثنيه...

توردُها بصوتً شاحبٍ مرعوب...

مفرداتُها رهيبة

وهم ينصتون لها خاشعين

وفي ذاتِ الحوش

على ذلك الجسدِ المتعب

تهبُّ نسائمَ حنونة

ليرى صابر العالمَ الخارجي

ليلا يتهادى وسماءاً تنام حين ينام

هناك على الأرْصفةِ

يتمطّى الفقرُ

كحيوانٍ خرافيّ كريه

يلعقُ الدماء

عائلةٌ فيها الحزنُ اجمل آياتِ الفرح

وفيها الضحك فأل شر

الله يعطينا خير هالضحكه

حزنُ تبلغ طقوسه ذروتها في جنازة

وفرحُ يظهر خجولا اذا ما حل

وجهانِ لعملةٍ طبعتْها

حالاتٌ من التناقضِ الحاد

من هناك تشربهُ الحزنُ

فكانت الثواني سنواتٍ من حنظل...