نام الورى كلُّهُمُ وأنا
في سُهُدِ العشق على الجمرِ
قد كان لي بدرٌ فلم يبقَ لي
إلا الذي في القلب عن بدري
وجهٌ كأن الشمس قد خُلقتْ
منه ولكنْ فاق بالثغر
ونفحةٌ من نَفَسٍ طيّبٍ
أذكى أريجًا من شذا الزهرِ
وأعينٌ دُعْجٌ بها حَوَرٌ
إلى التتيُّم هدبُها تُغري
قد كنتُ ذا القلب الصحيح فإذ
رمينَهُ آض إلى الكسر
يا ليلةً سعيدةً بات في
حضني إلى مطالع الفجر
أرشف من رُضابه ما الذي
يُنسي نظيري أكؤسَ الخمر
لا عيبَ في ليلتنا غيرُ ما
أعقب وصليها من الهجر
فعدتُ بعد أن مضى مُدْبرًا
عني، وقد فارقني صبري
يُرمِضُني الشوقُ إليه كما
يَرمَضُ منهوكٌ على القفر
في أوسط الهجير لا ظلَّ لا
ماءَ سوى آلِ الفلا يجري
فهل يطول العيشُ بي زمنًا
حتى يُزيل وصلُه ضُرّي؟