تخطَّ إلى المحتوى

اليراع شهيد القصيدة

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

اليَرَاعُ شَهِيدُ القَصِيدةِ

يَدْخُلُ أَورِدَتِي مِنْ ثُقُوبِ النَّدَى

يَسْتَعِيرُ دَمِي

لِيَحُوكَ حِكَايَةَ مَنْ عَبَرُوا لِلصَّدَى

دُونَ صَوتٍ

وَهُمْ يَقْطُفُونَ الأَنِينْ

كَيفَ أَودَعَنِي في فِرَاشِ الغِيَابْ ؟

وَلِمَاذَا أَنَا ؟

يَا يَرَاعُ...

لِمَاذَا تُنَازِعُنِي أُغْنِيَاتِ السَّحَابْ

قُلْ : أَمِنْ قَصَبٍ أَنْتَ ؟

كَيفَ قَسَوتَ ؟

وَمَا كُنْتُ إِلَّا الفَتَى السَّرْمَدِيَّ

على دَهْشَةِ الجُرْحِ

في لُغَتِي

– لا….

أَنَا بُحَّةُ الحَرْف ِ في الكَلِمَاتِ الَّتِي نَزَفَتْكَ

– وَكَيفَ جَمَعْتَ دَمِي في يَدَيْكَ

لِتَغْرِسَهُ في القَصِيدَةِ دَالِيَةً

مِنْ حَنِينْ ؟

هَلْ حَمَلْتَ تَرَاتِيلَ جُرْحِي عَلَى كَتِفَيْكَ

وطُفْتَ بِهَا في المَجَرَّةِ

كَي تَقْتَفِيكَ النُّجُومُ إلى وَجَعِي ؟

فَاجْمَعْ الضَّوءَ في لُغَتِي يَا يَرَاعُ

وَخُذْ مَا تَشَاءُ إِذَاً مِنْ دَمِي

دَعْ لِيَ الدَّهْشَةَ البِكْرَ

كَي يَنْهَضَ الحَرْفُ مِنْ طِينِهِ

مُعْلِناً

في مَقَامِ اليَمَامْ

مِنْ هُنَا بَدَأَ الكَونُ

حِينَ مَاتَ الكَلَامْ

في البِدَايَةِ كَانَ دَمِي

ثُمَّ كًانَ اليَرَاعُ

أَنَا في المَوَاجِعِ ذَاكِرَةٌ لِلقَصِيدَةٍ

حِينَ انْتَصَبْتُ عَلَى الجُرْحِ مُسْتَتِرَاً

في صَلَاةِ التُّرَابْ