الكونُ شعرٌ مُبدِئُ الأحياءِ
أوحى به لقرائح الشعراءِ
والشاعر المطبوع يحكي نَحْلةً
تجني أزاهرَ روضةٍ غَنّاء
حلَّتْ عليه نعمةٌ من ربِّه
وحِجاهُ ضاء بنور وحيِ سماء
يسري على نهج الهداية ناكباً
عن عَسْفِ وَعْثِ التِّيهِ والإغواء
فتراه ُيُطْري تارةً ما في الدُّنَى
وتراه طوراً شاعرَ الخضراء
أما الشُّوَيْعر فالهجاءُ نصيبُهُ
مما يَرى في الأرض والعلياء
فتراه ينفثُ تارةً سمّاً على
هذي الرياضِ كحيّةٍ رَقْطاء
وتراه طوراً خابطاً في وصْفِه
تلك الدَّراريْ الزُّهْرِ كالعشواء
يا «صائغاً» دُرَرَ القريضِ قلائداً
أزرتْ بعِقْدِ الغادةِ الحسناء
ياراهباً متبتلاً عَفَّ الرِّدَا
يا مؤمناً بالله والإيحاء
لا زال ذِكْرُكَ بيننا مُتّأرِّجًا
أرَجَ النسيم بجنَّةٍ فيحاء
ما غرَّدتْ أطيارها وتفاخَرَتْ
بنشائدِ «الحسّون» والوَرْقاء