لعمرك لو شئت أن نلتقي
ركبت على الفرس الأبلق
وجبت الفيافي مجهولة
وطرف الدجنة كالمطرق
ترى النجم حيران في سيره
يصوب عينيه كالمحنق
يهز السماك به رمحه
ويرمي الكواكب بالبندق
فكم دون مية من فدفد
وكم دون مية من فيلق
إلام أكابد فيك النوى
وحتام نفسي لم تشفق
إليك خرقت صفوف العدى
ولم أخش من صارم أزرق
إلى كل مسبعة مغربي
ومن كل ملحمة مشرقي
ولو أن غيري سعى لم يصل
ولو أن غيرك لم أشفق
إلى غير وجهك لم ألتفت
ومن غير طرفك لم أتق
لعمرك لولا الهوى لم أضم
ولولا محياك لم أعشق
وكيف أضام وكل الورى
إلى كل مجد بنا ترتقي
ومن نور مشكاتنا تستضيء
ومن ماء أبحرنا تستقي
فمن يبلغ اليوم عليائنا
ومن دوننا الفلك المشرقي
متى ندع للحرب لم نعتذر
وإن نزل الضيف لم نسبق
فهل لي في الحب من مسعد
وهل لك يا مي من مشفق