أُسْعِدْتَ بِالْعُرْسِ يَا سَعِيدُ
فَلْيُعْطِكَ اللهُ مَا تُرِيدُ
حَيَاتُنَا إِنَّمَا مَتَاعٌ
وَ خَيْرُهُ الْمَرْأَةُ الْوَدُودُ
الْحُرَّةُ النَّفْسِ كَالثُّرَيَّا
وَ الْمِرَّةُ الدِّينِ وَ الْوَلُودُ
لَا يَسْتَنِيرُ الضَّمِيرُ إِلَّا
بِهَا، وَ لَا يَكْمُلُ الْوُجُودُ
شَرِيكَةٌ قُرَّةُ الْمَآقِي
وَفِيَّةٌ بَرَّةٌ نَجُودُ
عَقِيلَةٌ هَوْنَةٌ صَبُورٌ
تَشُدُّهَا لِلْحَيَا قُيُودُ
رَقِيقَةُ الطَّبْعِ، لَا لَعُوبًا
وَ لَا كَذُوبًا، وَ لَا تَكِيدُ
غَضْرَاءُ غَلْفَاءُ لَمْ يَطَأْهَا
مِنْ قَبْلُ مَرْءٌ وَ لَا مَرِيدُ
لَيْسَتْ بِحَنَّانَةٍ لِقُرْبَى
وَ لَا بِحَدَّاقَةٍ تَصِيدُ
لَيْسَتْ بِمَنَّانَةٍ وَقَاحٍ
وَ لَا بِأَنَّانَةٍ تَمِيدُ
عَطْلَاءُ أَحْلَى الْحُلَى سَجَايَا
بِيضٌ، وَ عِنْدَ اللِّدَاتِ سُودُ
مَا صِيغَ مِنْ عَسْجَدٍ عَلَيْهَا
كَمَا عَلَى رَجْلَةٍ وَقِيدُ
فَأَيُّ دَاعٍ لِلِبْسِ نَارٍ
تُورِي خَوَاتِيمُ أَوْ عُقُودُ؟!
أَيَا سَعِيدُ الْتَمِسْ حَلَالًا
لَوْ خَاتَمًا كُلُّهُ حَدِيدُ
دَعْ حَلْقَةً: خَاتَمًا وَ عِقْدًا،
طَوْقًا وَ قُرْطًا فَدَتْكَ غِيدُ
فَإِنَّهُنَّ افْتَقَدْنَ عَقْلًا
فَرُحْنَ يَطْلُبْنَ مَا يُبِيدُ
إِلَّا يَكُنْ عَسْجَدًا حِلِيٌّ
فَجِدْ وَ جُدْ بِالَّذِي تَجُودُ
وَ لَا يَضِيرُ النُّضَارُ مِمَّا
لَمْ يَسْتَدِرْ، ذُخْرَةً تُفِيدُ
أَغْلَى الْمَصُوغَاتِ نَفْخَةٌ فِي
أَجْسَادِنَا صَاغَهَا الْمَجِيدُ
أَتْرَبْتَ لَمَّا خَطَبْتَ نَفْسًا
نَفِيسَةً، إِنَّنَا شُهُودُ
يَاقُوتَةٌ مِنْ "عُطَارِدٍ" أَوْ
"نِبْتُونَ" جَاءَتْكَ لَا تَعُودُ
كِلَاكُمَا طَيِّبٌ خَلُوقٌ
شِبْهَانِ لَمَّتْكُمَا السُّعُودُ
اُعْزُفْ عَنِ الْعَزْفِ ثُمَّ دَفِّفْ
بِالدُّفِّ، وَ لْيَحْسُنِ النَّشِيدُ
الْعُرْسُ لِلْحَاضِرِينَ عُرْسٌ
لَكِنَّهُ لِلصِّحَابِ عِيدُ
أَوْلِمْ صَدِيقِي وَ لَوْ بِشَاةٍ
يُبَارِكُ اللهُ؛ بَلْ يَزِيدُ
قَدْ أَوْلَمَ الْمُصْطَفَى بِأَدْنَى
وَ قَدْرُ أَزْوَاجِهِ عَتِيدُ
بِالتَّمْرِ وَ الْإِقْطِ فِي نُطُوعٍ
وَ الصَّحْبُ وَ الْأَقْرَبُونَ نُودُوا
لَنْ يَرْفُضَ الدَّعْوَةَ الْأَهَالِي
وَ أَصْلَحُ النَّاسِ يَا سَعِيدُ