تخطَّ إلى المحتوى

الآن أعطيك ما عندي وأنسحب

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

الآن أعطيك ما عندي وأنسحبُ

إلى هدوئي فقدْ أعياني التَعَبُ

ما عُدْتُ أحتملُ التأجيل معذرةً

لا تسأليني لماذا؟ ما هو السببُ؟

أنجزتُ ما كانَ في وسْعي ومقدرتي

فهلْ لديك سوى ما قلْتِه طَلَبُ

هذي الرفوفُ بما تحويه أملكها

أنا الغنيُّ وأموالي هيَ الكُتُبُ

فلتقرأي بعضها إنْ كنت قادرة

قدْ تبلغين بها ما ليسَ يُحْتَسَبُ

فربّما تقلبُ الأشياءَ معجزةُ

فيفعلُ الحرْفُ ما لا يفعلُ الذهبُ

أمّا العتابُ فخيرٌ أنْ نؤجّلهُ

هذا زمانٌ بهِ لا ينفعُ العَتَبُ

سيري كما شئتِ في الدنيا مسافرةً

إنّ الحياة طريقٌ كلّهُ عَجَبُ

أمّا أنا فاتركيني عنْدَ مُعْتَكفي

حيثُ الجمالُ وحيثُ الشعْرُ والأدبُ

لا شئ يجمعنا قد كنتِ واهمةَ

حياتُنا لمْ نعشْها مثلما يجبُ

مسافة باتّساعِ البحْرِ تفصلنا

عمّا نُريدُ فهلْ يوما سنقتربُ

كفاك يا امرأة لغوا وقرقعة

فقدْ أضاعكِ هذا اللغوُ والصَخَبُ

الآن أنْطقُ حتّى لو ترصّدني

وانقضّ كالسيلِ منْ أعماقكِ الغضبُ

إنّي سكتُّ طويلا كنتُ أقبعُ في

صمْتي لأخفي معاناتي وأحتجبُ

إنّي أحبّكَ كم قد قلتِ لي وأنا

ما زالَ يؤلمني الماضي وانتحبُ

حسبتِ أنَّ غنائي كان عنْ فَرحٍ

وَهْوَ البكاءُ ودمعي حينَ أكتئبُ

إنّي إذا اشتدّتْ الآلامُ بي عزَفَتْ

قيثارتي لحْنَها وانتابني الطّرَبُ

عودي إلى كتب العشّاقِ سيّدتي

ولْتقرأي بعضّ ما خطّوا وما كتبوا

قالوا القلوبُ سواقٍ في طبيعتها

وكلُّ قلبٍ لما يهواهُ ينجذبُ

هلْ كنتُ حقّا حبيبا يا مُعذّبتي

عيناكِ تفصحُ عن شئ هوَ الكَذِبُ

ما تطلبينَ طموحاتٌ مُضلّلةٌ

ليستْ إلى الحبّ يا حوّاءُ تنتسبُ

جريتِ في أثَري من أجلِ تسليةٍ

أمّا حبيبُك فهْوَ المالُ واللقَبُ

الحبُّ معنىً إلهيٌّ مُقدَسةٌ

حروفُهُ لا حكايات ولا لَعِبُ

لمْ الْقَهُ فيكِ حتّى اليوم سيّدتي

لذا سأجمعُ اشواقي واغتربُ

ما الذنبُ ذنبي ولكن هكذا قّدري

إنّي ارافقُ أحزاني واصطحبُ