لم يَهْوَ قلبي غَادةً إلاّكِ
هل كان يومًا خافقًا بسواكِ
رُحْمَاك يا أملي الوريفَ بمُدْلجٍ
يَطْوي الدروبَ مسافرًا برؤاك
يرعى نجوم الليل طرفًا ساهمًا
فيرى جلال الكون حين يراك
يلقاك في الينبوع رِيّاً ساكبًا
نعمى العطاء كمجتلي نعماك
ويراك في ترف الربيع خميلةً
مطلولةً تحكي له ريّاك
سَكَبَتْكِ أشواقي لروحي بلسمًا
فأنرتِ ظلمةَ وحدتي بسَناك
وسألتك الوصل القريب فلم يكن
إلا سَرابًا يستثيرُ نواك
إن كان هجرك قد أطاح بمأملي
فغَدا أسيرًا حالمًا بفكاك
فسأجعلُ الذكرى مَحَطّة لحظةٍ
صهرتْ فؤادَيْنا بقلبٍ باك
ما غاب طيفُك برهةً عن مُهْجتي
فهو المُلبّي إن نصبتِ شِباكي
رفقًا بنفسي إنني لَمتيمٌ
ما امتدّ بي أجلي أصونُ هواك
لا تتركيها في الإسار سبيّةً
منذورةً لضَراوة الأشواك
بلقائك الممطور جودي فرحةً
تمحو مرارةَ هجرك الفتَّاك
مَن أنتِ يا قبسًا تجلّى كوكبًا
في ليلي المستوحش الأفلاك؟
يا صورة ًرفّت شفاءً وادعًا
يحنو على كبد الشجيِّ الشاكي
أنت الوجود بهاؤه وسناؤه
أهواك في آلائه أهواك
أحيا على أمل اللقاء وإنّه
لي منقذٌ من وحدة النُّسَّاك
فإلى اللقاء ولا تَضِنِّي حُلوتي
بالملتقى ولتَرْفُقي بفتاك