لَهْفِي عَلَى صَخْرٍ فَإِنِّي أَرَى لَهُ
نَوَافِلَ مِنْ مَعْرُوفِهِ قَدْ تَوَلَّتِ
وَلَهْفِي عَلَى صَخْرٍ لَقَدْ كَانَ عِصْمَةً
لِمَوْلَاهُ إِنْ نَعْلٌ بِمَوْلَاهُ زَلَّتِ
يَعُودُ عَلَى مَوْلَاهُ مِنْهُ بِرَأْفَةٍ
إِذَا مَا الْمَوَالِي مِنْ أَخِيها تَخَلَّتِ
وَكُنْتَ إِذَا كَفٌّ أَتَتْكَ عَدِيمَةً
تُرَجِّي نَوَالاً مِنْ سَحَابِكَ بُلَّتِ
وَمُخْتَنِقٍ رَاخَى ابْنُ عَمْرٍو خِنَاقَهُ
وَغُمَّتَهُ عَنْ وَجْهِهِ فَتَجَلَّتِ
وَظَاعِنَةٍ فِي الْحَيِّ لَوْلَا عَطَاؤُهُ
غَدَاةَ غَدٍ مِنْ أَهْلِها مَا اسْتَقَلَّتِ
وَكُنْتَ لَنا عَيْشاً وَظِلَّ رَبَابَةٍ
إِذَا نَحْنُ شِئْنَا بِالنَّوَالِ اسْتَهَلَّتِ
فَتىً كَانَ ذَا حِلْمٍ أَصِيلٍ وَتُؤْدَةٍ
إِذَا مَا الْحُبَى مِنْ طَائِفِ الْجَهْلِ حُلَّتِ
وَمَا كَرَّ إِلَّا كَانَ أَوَّلَ طَاعِنٍ
وَلَا أَبْصَرَتْهُ الْخَيْلُ إِلَّا اقْشَعَرَّتِ
فَيُدْرِكُ ثَأْراً ثُمَّ لَمْ يُخْطِهِ الْغِنَى
فَمِثْلُ أَخِي يَوْماً بِهِ الْعَيْنُ قَرَّتِ
فَإِنْ طَلَبُوا وِتْراً بَدا بِتِرَاتِهِمْ
وَيَصْبِرُ يَحْمِيهِمْ إِذَا الْخَيْلُ وَلَّتِ
فَلَسْتُ أَرَزَّا بَعْدَهُ بِرَزِيَّةٍ
فَأَذْكُرَهُ إِلَّا سَلَتْ وَتَجَلَّتِ