تخطَّ إلى المحتوى

لقد صوت الناعي بفقد أخي الندى

الطويل

١٠ أبيات

الرثاء

لَقَدْ صَوَّتَ النَّاعِي بِفَقْدِ أَخِي النَّدَى

نِداءً لَعَمْرِي لَا أَبا لَكَ يُسْمَعُ

فَقُمْتُ وَقَدْ كادَتْ لِرَوْعَةِ هُلْكِهِ

وَفَزْعَتِهِ نَفْسِي مِنَ الحُزْنِ تَتْبَعُ

إِلَيْهِ كَأَنِّي حَوْبَةً وَتَخَشُّعاً

أَخُو الخَمْرِ يَسْمُو تارَةً ثُمَّ يُصْرَعُ

فَمَنْ لِقِرَى الأَضْيافِ بَعْدَكَ إِنْ هُمُ

قُبالَكَ حَلُّوا ثُمَّ نَادَوْا فَأَسْمَعُوا

كَعَهْدِهِمِ إِذْ أَنْتَ حَيٌّ وَإِذْ لَهُمْ

لَدَيْكَ مَنالَاتٌ وَرِيٌّ وَمَشْبَعُ

وَمَنْ لِمُهِمٍّ حَلَّ بِالجارِ فادِحٍ

وَأَمْرٍ وَهَى مِنْ صاحِبٍ لَيْسَ يُرْقَعُ

وَمَنْ لِجَليسٍ مُفْحِشٍ لِجَلِيسِهِ

عَلَيْهِ بِجَهْلٍ جاهِداً يَتَسَرَّعُ

وَلَوْ كُنْتَ حَيّاً كانَ إِطْفاءُ جَهْلِهِ

بِحِلْمِكَ في رِفْقٍ وَحِلْمُكَ أَوْسَعُ

وَكُنْتُ إِذا ما خِفْتُ إِرْدَافَ عُسْرَةٍ

أَظَلُّ لَها مِنْ خِيفَةٍ أَتَقَنَّعُ

دَعَوْتُ لَها صَخْرَ النَّدَى فَوَجَدْتُهُ

لَهُ مُوسَرٌ يُنْفَى بِهِ العُسْرُ أَجْمَعُ