رقصٌ على الجمرِ..! هذا النحتُ يغويني
يُلقي على الحرف وسواس الشياطينِ
كأيِّ أنثى استفاقَ اللونُ في دمها
فأشعلت لغةً في النار والطين!
يا فتنة الماء! هل في الشعر من مَدَدٍ
أسقي به نزقي عبر الشرايينِ؟!
أخافُ يصفعُني صمتي إذا اقتربتْ
منّي اللغاتُ وما وفّت قرابيني
خذي الحروفَ..! أتتكِ الآنَ مشبعةً
من سكرةِ الجوع في أحضانِ تشريني
وليسَ سرًّا إذا جاءتْكِ دونَ يدٍ.
وفصّلَتْ حلُمًا فوقَ الطواحين
أشهى القصائدِ ما جُنَّ الخيالُ بها
هذا اشتهائي وذا رقصُ المجانينِ..!
وما أبرّئُ حرفي.. إنني امرأةٌ
أخبّئُ الشمسَ في قمحِ المساكينِ
يكادُ عزفي لفرطِ الطعن في جَلَدي
يهزّ باللحنِ أعراشَ السلاطينِ..!
لي موسمُ الدمع في الأيام أقطفه
بين المحاجرِ من حينٍ الى حينِ
ولي أنوثة بوح الزيزفونِ إذا
ما أنطقَ الظلَّ في همس الرياحينِ
عشتارُ مملكتي الأخرى أنازعها
على المدائنِ من رائي إلى سيني
وكم سرقْتُ أوانَ الخوفِ زخرُفها
وما تزالُ بأحلامي تُمنّيني..
تمّوز لي وطنٌ للآنَ يُنكِرُني
وآيتي قبَسُ الزيتونِ والتينِ
أراودُ الشعرَ عن نفسي.. أقدِّمُني
زُلفى ويَطعنُني جَهرًا بِسكّيني..!
يُفيقُ ليليَ من أنقاضِ ذاكرتي
ويشهقُ الصبحُ: يا أنثايَ كونيني!