تخطَّ إلى المحتوى

يا مصر فيك على الزمان مآثر

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

يا مصرُ فيك على الزمان مآثرُ

وبك الخلود على البلاد يفاخرُ

أصلُ الحضارة في ربوعك ثابتٌ

يحكي بها الوادي العزيزُ الظافر

فالأرضُ تِبرٌ والحدائق جنّةٌ

والكرمُ بادٍ في الخمائل ناضر

والماء يجري في الجداول فضّةً

والشمسُ بالأمل الكبير تُجاهر

والناسُ تحت سماء ربك صفوةٌ

يرعاهمُ الله العليُّ القادر

بالأمس كان الجدّ صنوًا للعلا

واليومَ شعبك للمظالم قاهر

ويدقّ أعناقَ المفاسد فتيةٌ

دقّاً كأنهمُ الحسام الباتر

فتوقَّدت في الناس شعلة همّةٍ

وتوثّقت روحٌ وفكرٌ حاضر

فانظرْ إلى الشمس المجدّة في السما

تَرها على مَرّ السنين تُناور

تطوي الفروق دؤوبةً سيّارةً

ما شانها وهنٌ ولا تتأثّر

وانظرْ تر الآمال منك قريبةً

واعلمْ بأن الشعب طَرْفٌ ساهر

يا بنَ الكنانة قم وسايرْ نهضةً

وتوقَّ شرّاً أنت منه تحاذر

إن السبيل إلى السعادة مُهِّدت

وبها تضيء كواكبٌ ومنائر

هلاَّ ترى أن النفوس تطهّرتْ

وتسامحت؟! هذا لعمري ظاهر

فلقد توخّاها الرجال محبّةً

بعد الجلا لا بدَّ أنك تذكر

فاطرحْ ضغائنك المريرة جانبًا

إن الحقائق والمغبّة منكر

وانزعْ غرورك فالغرور مضيِّعٌ

وعن الهلاك سبيله لا يزْوَر

ودعِ الوساوس جانبًا ودعِ الهوى

إن الوساوس والهوى لَمقابر

واجعلْ لنفسك في حياتك عزةً

وكن التقيَّ إذا الظروفُ تحاور

واعلمْ بأن اليُمن تِرْبٌ للصفا

ولكل قلبٍ بالفضائل زائر

والصدقُ إحساسٌ وقولٌ صائبٌ

والعزم شأنك للشدائد يزأر

خذ في يمينك يا صديقُ مصافحًا

أيدي الصديق فبالوداد تؤازر

فالنيلُ في طور البناء نريده

عذبًا سُلافًا بالمحبة سائر

والقطرُ سودانٌ ومصرٌ واحدٌ

روحٌ يُكمِّل بالحياة الآخر

هذا الطريق إلى الفضيلة ينتهي

وإلى الرذيلة فالطريقُ محيِّر

هي في البداية يا أَبيُّ نصائحٌ

طابت وكان لكلّ أولَ آخر