أرى في عزمك النصر المكينا
وفي خطواتك الفوزَ المبينا
عظمتَ بطولةً وسموتَ مجدًا
وصغتَ صحائفًا للعالمينا
وأسمعتَ الدنا من كل فجٍّ
بواقعةٍ تردّ المعتدينا
ولقّنت العدا في كل قرنٍ
دروسًا قد بدت للدارسينا
وما النصرُ المبين حديث عهدٍ
فكنتُ «بقادسٍ» خضتُ المنونا
وما جدُّوا، وهل في الكون طرّاً
معاركُ تستوي في الغابرينا؟
و«هولاكو» المغوليْ قد أتانا
ليهلكَنا ويملأنا شجونا
ولكنْ أُسدُنا وقفت وصدّت
«بجالوتٍ» ولم تدعِ العرينا
و«حطِّينٌ» وكان بها «صلاحٌ»
بنى فيها الخنادق والحصونا
وصار النصر معقودَ النواصي
بروح الله والإسلام فينا
وكان الجيش عنوانًا لشعبٍ
أبيٍّ دائمًا دنيا ودينا
ومقياسُ الشعوب على قواها
بها تُحيي الصنائع والفنونا
ويومُ النصر عيدك أيّ نصرٍ
على الأُوَل الثلاث الملحدينا
أرادوا جيشنا بالسوء يومًا
وأقسمَ جيشنا ألا يلينا
وقام الشعب في كلِّ اتجاهٍ
كتائبَ صدّتِ الغزو اللعينا
وفازت بالبطولة «بورسعيدٌ»
وذاد عن الحمى المستشهدونا
هُمُ الأحرار بالأرواح عاشوا
وما هابوا المدافع والسفينا
دمُ الشهداء أطهر من دماءٍ
ستنزِف من قلوب الكافرينا
وذكرى مجدهم باقٍ لدينا
دليلاً للشباب الناهضينا
وهل تُبنى البلاد بدون كدحٍ؟
فحسبُكَ نظرةٌ للغابرينا
بنوا أمجادهم عزّاً وجاهًا
وبُشِّر بالهناء الصابرونا
«فخوفو» كي يُخلَّد في الزمانِ
بنى الأهرام في بضعٍ سنينا
وكم لاقى من الأهوال كُرْهًا
كما لاقى من التوحيد «مينا»
ولم تكن الصعاب تفتّ فيهم
كما تُضني الصعابُ الواهنينا
و«رمسيسُ» العظيم غزا بجيشٍ
فيالقَ لم تلاقِ الظافرينا