وَمَضَى السُّؤَالُ كَمَا البُرُوقِ مَفَاجِئاً
يَصْطَادُ مِنْ عَيْنِ الذُّهُولِ مَقَاصِدَه
حَيْرَى تُؤَرِّقُ فِي اللُّغَاتِ قناديلها
لِيَلُوحَ ظِلُّ المَاءِ، يَرْسُمُ شَاعرة
قُدُسِيَّةُ الرَّسْمِ المَلِيءِ بَحُلْمِها
تَفْتَح لِأَسْرَابِ اليَمَامِ نَوَافِذَه
أَنَا فيض مَلْحَمَةٍ تُرِيدُ عناقا
لِلْغَيْمِ، لِلذِّكْرَى، لِرُوحٍ سَاهِدَة
وأَحْمِل غَربة ذاتي، قَيْدِيَ، جُثَّةٌ
فِي مَشْهَدٍ، طمي السُّؤَالِ، يُعَانده
كَانُونُ هَذِي النَّارِ جَمْرٌ خَالِدٌ
وَالرُّوحُ بَيْنَ شِفَاهِ مَاءٍ... ساجدة
أَزِيزُ صَمْتِي يَرْتَجِي صوت المَدَى،
حُبّاً تَرَاخَى فِي الدُّرُوبِ البَارِدَة
تَرَكَ الطُّفُولَةَ للروابي
وَغَادَرَت أَحْلامُهُ خَلْفَ الضَّبَابِ... مُؤَجَّلَة
وَتَمُورُ فِي صَدْرِي الحِكَايَةُ غَمْغَمَة
بَيْنَ الشِّفَاهِ، وَرُوحُ مَائِيَ راكضة