لي اللَه من صب غريق بلا ذنب
هو بي هوى الغادات في لجة الكرب
فما آن أن يرثي زماني لعاشق
قصاراه وصل الفائق القاعد الكعب
فواحيرتي ما حيلتي عز مطلبي
فآه وآه ثم آه من الحب
فيا كبدي ذوبي ويا مهجتي ارحلي
فقد ضاقت الأحوال من شدة الخطب
رعى اللَه أوقاتاً تقضت بقرب من
أذاب الحشى عشقاً لدى البعد والقرب
فيا طالما عانقته وارتشفت من
مراشفه خمراً جيمعي بها يصبى
ايا قلبي المضني تفتت صبابة
ويا مقلتي بالدمع زيدي على السحب
فإنكما أصل لما قد لقيته
ولم لا وقد أوقعتم الصب في الغلب
فلولاكما ما حن روحي لغادة
حجازية الميلاد خسبي بها بها حسبي
لطيفة خصر عبلة العجز لحظها
نسينا به أفعال عنتر في الحب
تعشقتها جهلاً على حين غرة
وما زلت حتى صرت شخصاً بلا لب
لعمرك مالي مخلص عن شدائدي
سوى بالفتى المقصود في السهل والصعب
أبى الخير عبد اللَه قطب زمانه
عظيم الحجا والعلم والغوث والوهب
سليل الفتى العباس والسيد الذي
إليه التجائي في الرخاء وفي الجدب
أخي المجد رب الفضل أكرم بماجد
كريم سما فوق السما كين والقطب
أمولاي يا مولى الموالي أرح فتى
بمأموله لا بهمي ومرغوبه العذب
فإني لديك اليوم ضيف ونازل
ولي فيك ودشاع في العجم والعرب
وفي القلب آمال جسام وارتجى
بجاهكم الأعلى يجود بها ربي
فقم بي عفيف الدين في كل حالة
ولا تحرم المسكين من بحرك الرحب
فلي فيك ظن بل يقين محقق
ومثلك مات يخفاه ما حل في قلبي
عليك صلاة اللَه من بعد أحمد
إمام الورى المختار أفضل من نبي
مع الآل والأصحاب ما لاح بارق
وما أضحك الأزهار دمع من السحب