يا حى أين مواكب الأحياء
أين الحياة بيت الطائى
ضل الغريب فمن بسؤله
والناس خلف حواط وخباء
صمت القبور على القصور مخيم
وكنهن شوامخ الصحراء
لا شئ يسمع غير موطئ أرجل
وكأنها الأصداء عبر خلاء
هذى دروبك مقفرات يالها
كالسجن فى عيون الرائى
لهو الطفولة وهى قمة ما نرى
من متعة الأبصار فى الأحياء
لا يستبين لها دليل ههنا
وهو البهاء وساطع الأضواء
والجار دون الجار فى أفراحه
وكذلك فى الأتراح والأنواء
روض الوشائج والتآخى مجدب
إنى لأعجب من قريب نائى
ساد السكون فلا نداء لبائع
أو سامر للجمع بعد عناء
رباه لا تمحى الحياة بحينا
واجعله دوما مبعث الأضواء
وانثر على جنبيه صوت عشيرتى
واسدل على الحارات ثوب هناء
هنا رباط الحب بين قلوبنا
يضفى على الجيران خير رداء
إن يشك شاك فالأحبة جدلة
مثل السوار بمعصم الحسناء