دَعَتهُ السَّمَاءُ فَلَبّى النِدَاءَ... وَلله مِنْ أَمْرنَا مَا يشَاءْ
وَفِى سَفر كُلُنَا سَائِرُون... وَكل عَلى مَوعدٍ للقَاءْ
إِلى الخُلدِ حَثَّ حفيظُ الخُطَى... وَأسدَلَ دُونَ الحَيِاة الغِطَاءْ
تَلقَى المَنِيةَ سَمحاً رَضياً... كَما كَانَ فِى النَّاسِ رَمزَ النَّقاءْ
وَمَا ذاك إِلا اشْتَياقا لقِربٍ... مِنَ الله فِي حُلةٍ منْ نَقاءْ
وَشقَّ الحُشودَ إِلى خَيرَ مَثوَى... فَأسْكَنَ فِي كُلِ قَلبٍ عَناءْ
مَضَى فَوقَ دَربِ النَّوَى مُطمئِناً... إِلى الرَّمسِ تَحدوهُ رُوحُ المَّضاءْ
أُشَاطِر آل الفَقيدِ الأسَى... فَنحنُ وَهُمْ فِي ابتِلاءٍ سَواءْ
وَترْفعُ فيَومَ مِصْرَ التَّعازِي... إلى آلِ غَسّانَ.. جلَّ العَزاءْ
تَوارَى عَن الأُفقِِ نَجمٌ كَبيرٌ... وَكمْ فِى عُمانَ زَماناً أَضاءْ
سَلاماً عليِهِ كفَوحِ الشَّذَا... وَحُسنُ مَآبِ.. وَخيَر الجَزاءْ
أَيا أُمةَ العُربِ شَرقاً وَغرباً... عَلى مِثلِ هَذَا يَطولُ البُكاءُ
فَقيدُ عُمان الأبِّي الوَفِّى... أَتمَّ الرِّسالةَ نِعمَ الأْدَاءْ
مَدَى مَا حييتُ سَأَبقَى وَفياً... وَأَرفَعُ إِثرَ صَلاِتى الدَّعاءْ
وَهَلْ غَابَ عنى وَذِى رُوحهُ... تُحلِّقُ حَولِى صَباحاً مَساءْ
أَيا رَاحِلاَ نَحو دَارِ الخُلودْ... عَليكَ حَفيظُ دُموعِي دِماءَ