تخطَّ إلى المحتوى

من الأوهام حسبك أن سلمتا

الوافر

١٦ بيت

النسيب

مِن الأوهام حَسْبُكَ أنْ سَلِمتا

لتُصبح في الخلائق أنت أنتا

وما الأوهامُ إنْ لقِيَتْ هُماماً

يُصارعُ ما ارتآه وما تأتى

فثِقْ بالله إنْ قهرتْك بلوى

على عَجَل أتتْكَ ، وما انتبهتا

يُداوَى السُّقمُ ، والأوهامُ تبقى

تُسَربلُ كلَّ ما فيه اجتهدتا

وعُمْرُ المرء تدمغهُ الأماني

وتُورثُه عَذاباتٍ ومَقتا

فأحسِنْ بالذي سَوَّاكَ ظناً

يَهَبْكَ النصرَ لو يوماً هُزمتا

وخَلِّ هواجساً تدعو لشرٍّ

ستحدوك البشائرُ إنْ فعلتا

ودع عنك الوساوسَ ، إن فيها

عذاباً يَستفزك حيثُ سِرتا

وتُعمِيكَ الهمومُ عن التعافي

فزايلها ، وجاهد إنْ عزمتا

ودع عنك التوترَ كي تُعافى

وصافي النفسَ إنْ جداً نويتا

حياتك لا يُجَمِّلها ثباتٌ

يُدَعِّمُ ما تقولُ وما جَمعتا

فكيف تقول: أدحض كلَّ شَجوى

وأنك مِن غمومك قد أفقتا؟

وما أنصفت إنْ غرتْك دنيا

فهل ستبُتُّ فيما شِئت بَتا؟

فأدركْ ما توَزعَ مِن رشادٍ

وكيف تعيشُ إنْ جانبت رُشْدا؟

وأعتى مِن سِقامك كلُّ وَهمٍ

توحَّدَ ، لكنِ الأوهامُ شتى

على المولى توكلْ مستقيماً

ليتضحَ السبيلُ إذا ضَللتا