أيها الصرح الذي في أفْقِهِ
بزغت شمس العلوم الساطعهْ
أيها الحقل الذي من روضهِ
نَجْتَني أثمار فضلٍ يانعه
هذه خطوتك الأولى التي
بشَّرتْنا بخُطاك التابعه
كيفما حوّلتُ طرفي لا أرى
غير أنوار الكمال اللامعه
هنّ هنّ الآنسات المُلْقيات
لمثالات الحياة النافعه
قد نثرن الدرّ لفظًا شائقًا
يسحر اللب، ويسبي سامعه
وتحلَّيْنَ بأخلاق النهى
وحلَى آدابهنَّ الرائعه
وجمال الخلق يزري قدْره
يا لقومي بالعقود اللامعه
أيها القوم وكم من صيحةٍ
مثلها في كل واد ضائعه
هذه أوطانكم لمّا تزل
بحياة الهون فيكم قانعه
فإذا ما شئتم أن توقظوا
من بني الشرق النفوس الهاجعه
فانهضوا بالبنت فالبنت لها
همّةٌ كبرى ونفسٌ طامعه
علِّموها وارفعوها فلقد
حان أن تُعطَى الحقوق الناصعه