فِي مِثْلِ هَذَا الحزنِ أُدرِكُ أَنَّهُ
لَمْ تُخْلَقِ الدُّنْيَا لأَجْليَ مُطلَقَا
لَا شَيْءَ يَمْنَعُ أَنْ أَمُوتَ بِصُدْفَةٍ
مِنْ دونِ أَنْ أَرْقَى لِحُسنِ المُرتَقَى
وَلَسَوْفَ يَنْسَانِي الزَّمَانُ كَأَنَّنِي
مَا جِئْتُ لِلدُّنْيَا السَّخِيفَةِ مُسبَقَا
فِي مِثْلِ هَذَا الحزنِ تَهرُبُ أَحرُفِي
مَنْ ذَا يُطِيقُ بِذَا الأَسَى أَنْ يُشْنَقَ؟
يَا أَيُّهَا القَصرُ المَشِيدُ خَذَلْتَنِي..
أَنَا مَا أَتَيْتُ البَابَ إِلَّا مُغْلَقَا
مَا زِلْتُ أَطرُقُ -دُونَ جَدوَى- رَاجِيًا
حَتَّى تَآكَلَ مِعصمِي وَتَشَقَّقَ
فَتَرَكْتُ أَحلَامِي الحَبِيسَةَ يَائِسًا..
فِي مِثْلِ هَذَا الحزنِ أَمْضِي مُغْرَقَا