تقولُ أَنتظرُ.
وأَنا جالِسٌ عندَ بابِ حَديقتِها
مِن سِنينَ.
ما تَحرّكتُ يَوماً،
ما تَغيّرتُ يَوماً،
ولَم أَشتكِ مَرّةً مِن جَبروتِ النِساءِ
حينَ يُدمِّرُ كُلَّ المَشاعِرِ
ويُطفِئُ شَمسَ الحَنينِ.
لِماذا تَغيّرتِ؟
سُؤالٌ يُلِحُّ على خاطِري.
صَمتُكِ أَعمَقُ مِمّا تَعوَّدتُ.
عَيناكِ غائِمَتانِ
ويَداكِ ضائِعتانِ،
تَنتَظِرانِ شَيئاً غامِضاً.
غَيَّرتِ لَونَ فَساتينِكِ الفاتِحَة،
تَسريحَةَ الشَّعرِ،
نَظّارَةَ الشَّمسِ...
واللَّونَ والطَّعمَ والرّائِحَة.
حَتّى ظِلالُكِ صارَتْ عَدائيَّةً،
لا تُهادِنُ،
تَبحَثُ عن زَلَّةٍ في حديثِ العيونِ
وتَنتَظِرُ الفُرصَةَ السّانِحَة.
إذا مِتُّ عِشقاً
فَلا تَذكُريني،
ولا تَقرَئي عِندَ قَبري
دُعاءَ المُحبّينَ
أو سُورَةَ الفاتِحَة.