تخطَّ إلى المحتوى

عصفورة تطير من غصن إلى غصن

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

عصفورةٌ تطيرُ من غصنٍ إلى غصنٍ

ومن قلبٍ إلى قلبٍ،

لتعلو في سماءِ الخطرِ المُفاجئ.. القريبِ،

ينمو بين ريشها آبارُ بترولٍ،

وأرتالٌ من القتلى..

وغاباتُ شجنْ.

مليونَ بندقيةٍ تبحثُ عنها في كتابِ النحوِّ،

والتاريخِ،

في أنسجةِ الروحِ..

وبين القُبلةِ الأولى ورعشةِ الكَفنْ.

هذا هو الوطنْ

رياحُه سُمومْ.

ومائهُ، في هذه اللحظةِ يا صديقتي، مسمومْ.

وشمسُه تغفو على ذراعِ النهرِ،

تعبى.. تُثقلُ الشطآنَ من أنينها،

وتُحزِنُ النجومْ.

لكنها تعودُ كلَّ يومْ.

تشربُ من قهوتِنا..

تلعبُ في ساحتِنا..

تحملُ بعضَ همِّنا،

ثم تغيبُ في ظَلامِةِ الغيوم.

هذا هو الوطنْ

يعصرهُ الغزاةُ برتقالة مُغمَضةَ العينينْ.

أبنائه باعوه في المزاد

وإخوةُ السوءِ رموهُ في بئرٍ منَ الجمرِ،

منَ الرماد.

أعمامُه... أخوالُه...

أجدادُه الباقونَ في ثيابهِ

يَبكونَه عُمراً،

وسراً.. يقسمونَ أغلظَ الأيَمانْ..

أن لا يعودَ في ظلالِه جناحُ آشور..

وخصرُ شهرزاد.

هذا هو العراقْ

سفينةٌ غاضبةٌ..

صامتةٌ.

تسيرُ في البحرِ ولا تدري بأنَّ ماءَهُ

بقيةٌ باقيةٌ

من دَمهِ ألمُراقْ.