تخطَّ إلى المحتوى

قالوا لنا اي الرجال الاليق

غير معروف

٣٤ بيت

الرثاء

قالوا لنا اي الرجال الاليق

بكرامة وله الثناء ينمقُ

فاجبتهم خير الكرام محمد

خدن الصلاح بل الشفيق المثفق

وقف الحياة لموطن يزهو به

فبمثله آمال مصر تحقق

انا لنقرأ في جبين محمد

سطرا بلألأ البشاشة يبرق

ونرى على ابوابه مكتوبة

بشرى الفلاح لكل عاف يطرق

يا سائلا عن صنعه فصنيعه

بين البرية مثل شمس تشرق

وعلومه مثل الغيوث هواطلا

لكنها في كل أرض تغدق

للرىّ قام محمد بجلائل

وبفضله كل القناطر تنطق

وكم استمد القطر منه نصائحا

فرجت بها أزمانه والمأزق

بينا اصوغ مديحه إذا راعني

نبأ له هلعت نفوس مقلق

فوحيده قد عاجلته منية

ذهب الجمال بها وزال الرونق

قد كان مضت معها النباهة والذكا

وأصيب بالبكم اللسان المطلق

قد كان من صغر كبير حجى لنا

منه ضياء باهر يتألق

يا ويل والده يقول لوى الردى

غصني النضير ولم يكد لي يورق

ملأ التماثل مهجتي جذلا وقد

جاء القضا لي كأس هم يدهق

عند الشفا انهملت دموع حبورنا

واليوم من حزن غدت تترقرق

ما دار في خلد نكاس عاجل

يودي باحمد والقلوب يمزق

في قصره كم صاح طير مسرةٍ

فغدا غراب البين فيه ينعق

ونعيّ احمد كان في آذاننا

كالرعد يقصف او سماء تصعق

رزء يزيد أجيج ذكر احبة

لي بعدهم صبرا لعقت والعق

فاقول ارثى او اعزي انما

عيني تسيل دما وقلبي يخفق

اشفيق لا تحزن فكل راحل

سبق الألى سبقوا ونحن سنلحق

ان المسافة في الحياة قصيرة

بين الاعزا الراحلين ومن بقوا

اشفيق ان مصابنا يدري به

بارى الانام فلا يفيد المنطق

صبرا جميلا فالنوائب انما

للصالحين كما رأينا تخلق

وصروف هذا الدهر من قدم المدى

بنبالها كل الافاضل ترشق

من لم يصبه اليوم سهم في غد

سيصيبه فالكارثات تحملق

ما حيلة الانسان في زمن قسا

قلبا علينا لا يحن ويرفق

لا يهنأ الاحباب فيه لانه

شمل الجموع مبدد ومفرق

نزل البلاء فلا سبيل لنا سوى

صبر ولا يدرا البلية فيلق

باعي قصير في العزاء وما انا

والحق في الشعرا المجيد المفلق

فالأمر سلمه إلى الله الذي

يبلو بذي المحن العباد ويرزق

وبمن مضوا فلنعتبر فخطوبهم

أسفارنا من أن تعيها أضيق

أولاك ربك كل سلوان وثق

إن المفضَّل عنده من يسبق