تخطَّ إلى المحتوى

قتلت والله شخص الفقر لو كانا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قتلت والله شخص الفقر لو كانا

للفقر شخص فهذا شر اعدانا

ان الحياة إذا ما شابها عوز

أمست مسراتها للخلق اشجانا

إذا ولدنا وكان الشؤم طالعنا

بجر كأس الردى ما كان احرانا

وان سنى الطفل في افق السعود بدا

فمرحبا بالذي قد حل دنيانا

بئس الحياة حياة كلها كدر

وهل يكون اخو البأساء جذلانا

ان الفقير إذا ماجد مجتهداً

وقد قضى من ثمين الوقت ازمانا

وحاز في كبر ما كان في صغر

من المحال عقارات وعقيانا

هل سره العيش أو راقته أنعمه

عند المشيب كما قد سر شبانا

كلا وحقك ان العمر أنفقه

ضنكا وكل مضيض العيش قد عاني

حتى إذا جاءه الايسار فاجأه

داء المشيب وكان الحين قد آنا

فهل غليلا شفت للمرء ثروته

من بعد ان كان طول العمر ظمآنا

ام هل افاد الفتى في الشيب مكسبه

من بعد ما خسر الايام خسرانا

اناله زفرات الصدر من زمن

اساء فيما مضى لم يول احسانا

فلا تقولوا الغنى للمرء مفدة

فكم غني بآداب قد ازدانا

ان الغنى مع جمال العلم في رجل

هو الكمال الذي يسمو به شانا

وربما المال اضحى للفتى سببا

في جعله من فحول القوم عرفانا

وهل تيسر في الدنيا لا فقرنا

علم مناهله فاضت لا غنانا

كم اخمد العسر في ذا الدهر من همم

وكم انام ذكاء كان يقظانا

وانعش اليسر ما قد مات من أدب

وايقظ المال علماً كان وسنانا

لا شيء كالبؤس للانفاس يخمدها

لا شيء مثل نعيم العيش احيانا

والمرء ان كان يحيا في الدنى ليرى

شقا فلا كانت الدنيا ولا كانا