تخطَّ إلى المحتوى

نتساءل إن كنت الواقف عند الباب

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

نَتَسَاءَلُ إِنْ كُنْتَ الْوَاقِفَ عِنْدَ الْبَابِ

تُغَازِلُ أَشْجَارَ الطَّرْفَاءِ

وَتَغْمُرُ آثَارَ الْبَدْوِ الرُّحَّلِ بِالْمَاءِ

وَبِالْحِنَّاءْ.

تَتْرُكُنَا، فِي عَجَلٍ، لِنَغِيبَ..

فَتَدْخُلَ أُورَ مِنَ الْبَوَّابَاتِ السَّبْعَةِ، مُنْكَسِرًا.

تَحْثُو ضَوْءَ الْقِنْدِيلِ يَنَابِيعَ صَافِيَةً،

وَتُفَتِّشُ فِي قَامُوسِ خَطَايَانَا،

عَنْ شَجَرِ التِّينِ وَطُورِ سِينِينْ.

نَتَسَاءَلُ إِنْ كَانَتْ هَذِي الْأَرْضُ تَنَامُ عَلَى خَاصِرَةِ الْوَرْدَةِ

أَمْ حَدِّ السِّكِّينْ!

وَأَنْتَ تُؤَالِفُ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْوَرْدَةِ،

بَيْنَ شَوَارِعِ بَغْدَادَ وَأَنْقَاضِ الْأَكْدِيِّينْ

وَبَيْنَ زَوَارِقِ بَحْرِ عُمَانِ وَبُرْجِ الْكَاتِدْرَائِيَّةِ فِي بِرْلِينْ.

هَادِئَةٌ أَضْوَاءُ الشَّارِعِ..

مُورِقَةٌ جُدْرَانُ الْجِفْصِينْ

وَوَاقِفَةٌ، فِي حَذَرٍ،

إِذْ تَسَّاقَطُ آثَامُ الْحُرَّاسِ اللَّيْلِيِّينْ.

يَعْلُو شَبَقُ امْرَأَةٍ فَوْقَ السَّطْحِ

فَنُنْصِتُ..

هَذَا وَقْتُ غِنَاءِ الْمَوْتَى؟

أَمْ سَاعَةُ صَيْدِ الْجِنِّ الْمَذْعُورِينْ؟

نَتَسَاءَلُ إِنْ كُنْتَ الْوَاقِفَ، حَقًّا، عِنْدَ الْبَابِ..

تُرَاقِصُ لَيْلَى وَالْمَجْنُونْ.

فَلِمَاذَا لَا تَخْلُقُ، فِي لَحْظَةِ شَوْقٍ، سُنْدُسَةً

تَخْتَصِرُ الْحَرْفَ مَجَرَّةَ مِسْكٍ،

وَتُصَيِّرُهُ بَرْدًا وَسَلَامًا؟

وَرَقِيمًا بِالْخَطِّ الْمِسْمَارِيِّ الدَّافِئ..

أَبْوَابًا مُشْرَعَةً؟

رُطَبًا..

وَجِرَارَ نَبِيذٍ بَارِدَةً،

لِبَقَايَا امْرَأَةٍ تَتَحَرَّكُ فِيهَا الرُّوحُ

فَيَصْفُو نَهْدَاهَا

وَيَفُورَانِ كَمَا نَهْرَيْنِ إِلَى دِلْمُونْ؟