لمن تَرَكَتْ مَقْعدًا؟
أَتُراه حبيبًا قدِ اختطفته السنونَ؟
تُرى راحلًا سوف يأتي،
يضم إليه يديها،
ويسرحُ في سحر عينين من عسلٍ؟
يتهجى الشجى؟
يقرأ الصمت في سِنَةٍ غِنْوَةً غِنْوَةً،
ثم يقرأ في راحتها الصدى واحدًا واحدًا؟؟
لمن تركت مقعدًا شاغرًا؟
شاعرًا أتحدى الخجولَ الذي كُنتُه
شاهرًا أمنياتي
فلا تذري مقعدًا لي سواه
ولا غيرَه مُرتجى
لمن تَرَكَتْ مَقعدًا؟
لفؤادٍ على البعد بادٍ
يحاور في الصامتات الحنايا
ويبذُرُ أمنية للوصول على كل ليل
وفي كل ثانية مُلتقًى؟
فرفقًا بقلبي
يُراقبها دون خوفٍ
إذا حُقَّ للوجد أن يرفقا
لمن قطفتْ زهرةً وروتها الندى؟
أتساءل في حيرة والجواب الصدى
ولكِ الحق أن تتشي بالكرى
والرؤى خمرة لا يحرمها الله
يا ليل هل لي أنْ أسكرا؟
جَلَسَتْ والورى مهجةٌ
صرعَ الشوقُ آنَفَها...
وأراهم إلى الآن لا يلجون مدىً موصدًا
فتنحُوا لمن مَلَكَ الحُلْمَ والشِعْرَ روايةً
يتناهى إلى الناس من غايةٍ مستحيلًا
ومن قَدَرٍ معبرًا
نادرًا ما أخاطب مُبتهجًا
والسؤال الذي يطرح اليأس ناحيةً
يتضاءل في لهفتي للمآلِ...
وأنشودتي قد تخللها الليل فاحترقت
والنسيم فَخَلَّى بقاياي ظامئةً للسؤالِ
السؤالُ:
«لمن تَرَكَتْ مَقْعَدًا؟؟؟»