تخطَّ إلى المحتوى

قديما كان لي ثمن

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

قديمًا كان لي ثمنٌ

جُنيهاتٌ شَطيرةُ جبنْ...

وقد ولَّى زمانُ الجُبنْ..

فهل لي مِدفعٌ يروي غليلي،

هل لِعَيْني فتيةٌ كالطهر ملءَ العينْ؟

أيا كبداه أين الفارسُ الأسمرْ؟

وأينَ حبيبيَ المدهونُ بالعنبرْ؟

وأينَ يُحلِّقُ النَّسرُ المُرابِطُ أينْ؟

سمارى:

قدْ أفقتِ اليومَ ترتجفين كالنار

على شهقاتِ حبَّة قلبيَ السكرى...

أيا روحي ويا ثمر الفؤادِ أهذا وقتُ إفطاري؟

وبعد الصومِ طال الصوم يا كبدي.. عَلامَ يكونُ إفطاري؟

على دمِ فتيتي أُفطرْ؟

معاذ الله يا بلوايَ ما أقسى مذاقَ اللحم بالبارودْ!!!

وما أنْكى الدمَ المسفوحَ بالخنجرْ!!

أما آن الخلاص بيوم العِزَّةِ الموعودْ؟

يثرثرُ فوق رملي: اعشوشبَ الأملُ..

وذاكَ الأسمرُ المسبوكُ بالدهشةْ...

له إيحاءُ ملحمةٍ كذا البطلُ..

ويحكي والنجومُ تودِّع الوحشةْ..

سديمٌ طلَّتِ الأيامُ في الوديانِ تغتسلُ...

ونشوةُ عُريها الفتَّانِ في الأبدانِ ممزوجٌ بها الرعشة..

أذانُ الفجرِ ذكَّرني بأنَّ بشائرَ العيدِ

على الأبوابِ تشدو لحنها السُّكَّرْ..

وأطفالي جلوسٌ كالعناقيدِ

وذاكَ الأسمرُ المدهونُ بالعنبرْ

يغنِّي للعيونِ السودِ والغيدِ

وما يدري بأنَّ قذيفةً كالغدرْ

ستقطفُ روحيَ الضرَّاءَ عند الفجرْ!!!

قديمًا كنتُ لا ثمنٌ..

وهذا اليومُ لا ثمنٌ يُعوضني...

ولا نارٌ تباري لوعةَ التحريقِ في جأشي...

فإمَّا الثأرْ

وإمَّا أن يحطَّ النَّسرْ...

فما جدوى بقاءِ الباهتِ المهزوم يا جيشي

لنَسرٍ كانَ يومًا يملك الأجواءْ..

وقد أمسى تهيض جناحَه الأنواءْ..