كَمَا الأَضْوَاءِ لَاحَتْ فِي عُيُونِي
فَلَمْ أُبْصِرْ وَقَدْ رَمَشَتْ جُفُونِي
سَبَحْتُ إِلَى الْفَضَاءِ أَبُّلُّ حَرْفاً
فَبَلَّلَنِي بِحَرْفٍ كَالْمُزُونِ
أَرَاكَ وَقَدْ أَسَرْتَ نُجُومَ شِعْرٍ
وَأَسْقَطْتَ الثُّرَيَّا فِي الْفُنُونِ
وَأَخْشَى أَنْ أَحُورَ مَعَ الْمَعَانِي
فَيَحْبِسُنِي مَحَارُكَ بِالفُتُونِ
بَدِيعُ الْحَرْفِ قَدْ حَرَّكْتَ نَبْضِي
فَجِئْتُ تَحِيَّةً بَيْنَ اللُّحُون
وَمَا أصْفَى الْكَلَامَ مَعَ اللّحُونِ
إِذَا انْطَلَقَتْ عَصَافِيرُ الْغُصُونِ
فَفِيهَا الْحَرْفُ مَصْحُوبٌ بِوَرْدٍ
وَعُسْلُ الْقَوْلِ يَقْطُرُ كَالْهَتُونِ