نَطَقَ النَّبَاتُ لَهُ لِيَشْهَدَ أَنَّهُ
قَدْ جَاءَ مَرْسُوَلاً مِنَ الرَّحْمٰنِ
وَانْشَقَّ ذَاكَ الْبَدْرُ فِيْ عَلْيَائِهِ
كَيْ يَسْتَبِيْنَ الْحَقُ بِالْبُرْهَانِ
وَشَكَا لَهُ الحَيَوَانُ مِمَّا نَالَهُ
مِنْ ظُلْمِ ذَاكَ الْجَاهِلِ الْإِنْسَانِ
حَتَّىٰ أَتَاهُ مُوَاسِيَاً .. وَأَعَادَهُ
حَقَاً لَهُ .. بِالنُّصْحِ والْإِحْسَانِ
وَالْجِذْعُ حَنَّ إلَىٰ لِقَاءِ حَبِيْبِهِ
حَتَّىٰ أَتَاهُ بِرِقَّةٍ وَحَنَانِ
وَالْمَاءُ لَمَّا قَلَّ .. أَدْخَلَ كَفَّهُ
فِيْهِ .. فَفَاضَ الْمَاءُ لِلْعَطْشَانِ
حَتَّىٰ الْحِجَارةُ صَرَّحَتْ بِسَلَامِهَا
إذْ بَادلَتْهُ تَحِيَّةَ الْإِيْمَانِ
صُوَرٌ بِهَا مِنْ مُعْجِزَاتِ الْمُصْطَفَىٰ
خَير الْأنَامِ .. بِمُحْكَمِ الْقُرْآنِ
صَلَّىٰ عَلَيْهِ اللهُ مَا صُبْحٌ بَدَا
يُحْيِيْ الْوُجُوْدَ بِفَرْحَةٍ وَأَمَانِ